kawalisrif@hotmail.com

مراسم غريبة في جنازة المنبهي … بين نشيد الشيوعية وكؤوس البيرة، خلال مراسم الدفن جدل يزلزل المجتمع المغربي

مراسم غريبة في جنازة المنبهي … بين نشيد الشيوعية وكؤوس البيرة، خلال مراسم الدفن جدل يزلزل المجتمع المغربي

شهدت جنازة المناضل اليساري المغربي عزيز المنبهي يوم السبت الماضي مشهدًا يثير الحيرة ويشعل الجدل، مشهد يضع المشاهد أمام مفترق صادم بين إرث نضالي طويل وانتهاك واضح للأعراف الدينية والاجتماعية.

دفن المنبهي في تابوت داخل مقبرة كاثوليكية، بينما كان العلم الفلسطيني هو الرمز الوحيد الذي رفع خلال التشييع. خطوة أثارت أسئلة محورية: هل هي رمزية نضالية جريئة أم تحدٍ صريح للموروث الديني والثقافي المغربي؟

اللافت أن مراسم الجنازة لم تشهد قراءة القرآن الكريم، ولم تُؤدَّ أي صلاة جنازة وفق الطقوس الإسلامية، بل اكتفت بترديد نشيد الأممية الشيوعية، فيما انتشرت أمام التابوت مشروبات كحولية وبيرة وأطعمة متنوعة، في مشهد وصفه مراقبون بأنه تجاوز كل الأعراف المعروفة ويصدم الحس الجمعي المغربي الذي يعلي من قدسية مراسم الدفن.

هنا يكمن الجدل الحقيقي: جنازة المنبهي ليست مجرد مراسم وداع، بل اختبار صريح للمجتمع بين تقديره لمسار نضالي امتد لعقود، واحترام الأعراف التقليدية التي تشكّل جزءًا من الهوية الجماعية. المشهد الصحفي الذي خلفته الجنازة لن يُمحى بسهولة، وسيبقى حاضراً في النقاشات بين من يرونه تجسيدًا للحرية الفردية والنضال السياسي، ومن يعتبرونه مساسًا بالقيم الدينية والاجتماعية.

عزيز المنبهي، الذي وافته المنية بعد صراع طويل مع المرض في منفاه الباريسي، كان صوتًا صارخًا للحركة اليسارية المغربية، وواحدًا من آخر فرسان النضال الطلابي والسياسي في المغرب، بينما تظل أسرته، بما في ذلك شقيقته الشهيدة سعيدة المنبهي، شاهدة على صمود ثوري دفعته ثمنًا باهظًا في مواجهة السجون والتعذيب.

 

29/08/2025

Related Posts