kawalisrif@hotmail.com

المغرب يفقد 800 مليون متر مكعب من مياه السدود مع اقتراب الموسم الفلاحي

المغرب يفقد 800 مليون متر مكعب من مياه السدود مع اقتراب الموسم الفلاحي

تشير معطيات حديثة صادرة عن وزارة التجهيز والماء إلى أن نسبة ملء السدود والمنشآت المائية بلغت، حتى نهاية غشت الجاري، حوالي 33,99 في المائة، مقابل 27,56 في المائة في الفترة نفسها من السنة الماضية، وهو ما يعكس تحسناً نسبياً بمعدل 6,4 نقاط مئوية. غير أن الأرقام تكشف في المقابل عن فقدان يقارب 800 مليون متر مكعب من الموارد المائية خلال شهرين ونصف فقط، بفعل اتساع رقعة الطلب في المدن والمناطق القروية وشبه الحضرية.

هذا التراجع الحاد، الذي يناهز 12,1 في المائة من المخزون الوطني، ما زال يثقل كاهل بعض الأحواض مثل أم الربيع وملوية حيث لم تتجاوز نسب الملء 30 في المائة، فيما تستمر سدود كبرى كـ“الوحدة” و“المسيرة” و“إدريس الأول” في تسجيل مستويات مرتفعة نسبياً، لكنها تبقى أقل بكثير من طاقتها الاستيعابية القصوى. وفي قراءة لهذه الأرقام، أكد الخبير الدولي في الموارد المائية محمد بازة لـ“كواليس الريف” أن 74 في المائة من المخزون يتمركز في أحواض الشمال، ما يبرز اختلالاً في توزيع الموارد بين مختلف جهات المملكة.

وأوضح بازة أن تبخر المياه يمثل جزءاً من التحديات، إذ يفقد المغرب حوالي 950 مليون متر مكعب سنوياً من الأحواض والصهاريج الموجهة أساساً للري الفلاحي، إلى جانب 35 مليون متر مكعب من المياه السطحية. وأضاف أن الأولوية اليوم تعطى للماء الشروب والاحتياجات الصناعية، في حين يتراجع نصيب الري الزراعي كلما ضاق المخزون. كما نبه إلى استمرار الضغط على المياه الجوفية، نصفها غير متجدد، وسط استمرار ممارسات فلاحية مضرّة بالفرشات المائية، مشدداً على أن الوضع “مريح نسبياً” مقارنة بالسنة الماضية لكنه بعيد عن تجاوز الأزمة المائية التي تلوح تداعياتها مع انطلاقة الموسم الفلاحي المقبل.

30/08/2025

Related Posts