علمت كواليس الريف أن الأمانة العامة للحكومة أنهت النقاش المتعلق بمشروع المرسوم رقم 2.21.448 الخاص بتطبيقات الهندسة اللغوية في منظومة التربية والتكوين، في حين تعمل وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة على إعداد النسخة النهائية التي ينتظر أن تكتمل قبل نهاية شتنبر المقبل. وقد جرى إدماج الملاحظات الواردة من لجنة الشؤون القانونية المنبثقة عن اللجنة المكلفة بتنزيل القانون الإطار، بعد التوصل إلى توافق حكومي حولها.
وبحسب مصادر مطلعة من داخل لجنة الشؤون القانونية، فإن التعديلات لم تكن جوهرية بل همّت بعض الجوانب الشكلية، فيما انصب النقاش أساسا حول النقطة المتعلقة بالأمازيغية، وتحديدا المرحلة الدراسية التي سيبدأ فيها تدريسها، هل من السنة الأولى ابتدائي أم الرابعة. المصادر أكدت أن هذا النقاش لم يكن حادا، باعتبار أن ترسيم الأمازيغية كخيار لغوي محسوم دستوريا، مشددة على أن أي تأخر في إصدار المرسوم قد يجعل من الصعب تفعيله خلال الموسم الدراسي الحالي.
وفي ما يخص تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية، أبرزت المصادر ذاتها أن القانون التنظيمي ينص على إدماج تدريجي لهذه اللغة في مختلف الأسلاك التعليمية، غير أن التحدي الأكبر يكمن في النقص الحاصل في عدد الأساتذة المؤهلين، إذ تتطلب تغطية الحاجيات على المستوى الوطني توظيف ما بين أربعة آلاف إلى خمسة آلاف أستاذ سنويا. وبالتالي، فإن مشروع المرسوم يمثل خطوة أساسية لتوحيد اختيارات الهندسة اللغوية بين القطاعات الحكومية المعنية، وتعزيز التقائية السياسات التعليمية في هذا المجال.
30/08/2025