شرعت الحكومة الفيدرالية الأمريكية في إعادة هيكلة شاملة لنظام زراعة الأعضاء، بعد الكشف عن تجاوزات خطيرة شابت عمل منظمات التبرع بالأعضاء على مستوى الولايات المختلفة، ما أثار مخاوف حول معايير العدالة والسلامة. وأكدت وزارة الصحة الأمريكية أن الهدف من الإصلاحات الجديدة هو تعزيز الثقة العامة وضمان أن يحصل كل مريض على حقه وفق قوائم الانتظار، بعد تسجيل حالات استثنائية خطيرة، منها مرضى استعادوا وعيهم قبل نزع أعضائهم، وهو ما دفع الكونغرس لعقد جلسات استماع طارئة لمراجعة هذه الممارسات.
وتشمل الإصلاحات فتح تحقيقات موسعة مع منظمات التبرع المتهمة بتجاوز ترتيب المرضى، خصوصاً في عمليات التبرع بعد توقف الدورة الدموية، التي تتطلب دقة سريرية عالية. كما شكلت وزارة الصحة فرق عمل لصياغة بروتوكولات جديدة، وبدأت بعض المنظمات المحلية بمراجعة إجراءاتها، بما في ذلك التدريب الدوري للطاقم الطبي والفحوص العصبية للمتبرعين المحتملين، لضمان التزام صارم بمعايير السلامة والعدالة.
وأدى الكشف عن التجاوزات إلى تراجع ثقة الجمهور، حيث طلب أكثر من 20 ألف أمريكي إزالة أسمائهم من سجلات المتبرعين خلال الشهر الماضي فقط. ومن المتوقع أن تعزز الإجراءات الجديدة الشفافية والالتزام بالقوانين، بما يشمل نشر نسب المخالفات لكل منظمة وفرض عقوبات على المخالفين، في محاولة لإعادة الثقة في نظام التبرع بالأعضاء وضمان إنقاذ أكبر عدد ممكن من الأرواح.
30/08/2025