في مبادرة إنسانية تعكس حضورها الميداني والتزامها الاجتماعي، نظّمت مؤسسة الرحمة للتنمية الاجتماعية بشراكة مع جمعية فضاء الأطر بالمحمدية وبتنسيق مع المندوبية الإقليمية لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية بالناظور، حملة طبية مجانية متعددة التخصصات لفائدة ساكنة دوار لعسارة والدواوير المجاورة التابعة لجماعة بني بويفرور.
الحملة، التي احتضنتها مجموعة مدارس اعلالن – فرعية لعسارة يوم السبت 29 نونبر 2025، شكلت حدثاً اجتماعياً بارزاً بالمنطقة، حيث انطلقت منذ الساعات الأولى من الصباح وشهدت توافداً كبيراً للساكنة التي حرصت على الاستفادة من مختلف الفحوصات الطبية.
ووفقاً للمنظمين، فقد بلغ عدد المستفيدين من هذه المبادرة حوالي ثمانمائة شخص من دواوير: لعسارة، سوتولازا، إكسان، ولخميس أقذيم. وقد شملت التخصصات الطبية المتوفرة الطب العام، طب النساء، طب الأطفال، أمراض القلب والشرايين، طب الأسنان، قياس الضغط الدموي والسكري، الفحص بالصدى للنساء، التحاليل البيولوجية السريعة، إضافة إلى طب الأنف والأذن والحنجرة.
وفي تصريح بالمناسبة، أكد الحاج محاش، رئيس مؤسسة الرحمة للتنمية الاجتماعية، أن هذه الحملة تأتي استجابة لحاجيات ملحة لساكنة المنطقة، مبرزاً أن المؤسسة تعمل باستمرار على تقريب الخدمات الأساسية من الفئات الهشة، خاصة في المناطق التي تعاني من ضعف التجهيزات الصحية وصعوبة الولوج إلى العلاج.
من جهته، عبّر خالد بنحمان، مسؤول الشراكة بالمؤسسة، عن اعتزازه بنجاح هذه القافلة، مشيراً إلى أنها جزء من برنامج شامل تعمل المؤسسة على تنزيله خدمةً للمواطنين. كما وجه شكره للمندوبية الإقليمية للصحة بالناظور وللأطر الطبية القادمة من مدينة المحمدية، تقديراً لجهودهم التطوعية وإنجاحهم لهذه المبادرة.
كما أكد أنس محاش، عضو المجلس الإداري للمؤسسة، أن نجاح هذه القافلة لم يكن ليتم لولا تضافر جهود عدة أطراف، في مقدمتها السلطات المحلية والأجهزة الأمنية التي وفرت كل الظروف الملائمة لإنجاح المبادرة، إلى جانب الأطر الطبية التي قدّمت خدماتها بكل مهنية وتطوّع. وأضاف أن هذه القافلة خلفت ارتياحاً كبيراً لدى الساكنة، ومكونات الاسر الذين حجّوا بكثافة للاستفادة من الفحوصات، مما ساهم بشكل مباشر في تقريب الخدمات الصحية من الساكنة القروية التي تحتاج بشدة إلى مثل هذه المبادرات.
لا تتوقف جهود مؤسسة الرحمة عند حدود القوافل الطبية، بل تمتد إلى برامج اجتماعية متجذّرة تشمل كفالة الأيتام، توزيع المساعدات الغذائية والإنسانية، إضافة إلى تسيير مركز اجتماعي للتكوين والتمكين الاقتصادي الذي يهدف إلى دعم النساء والشباب وتأهيلهم لولوج سوق الشغل.
كما تُواصل المؤسسة إطلاق مبادرات خيرية وإحسانية على مدار السنة، مما يجعلها فاعلاً مجتمعياً أساسياً بإقليم الناظور والجهة، وشريكاً حقيقياً في تعزيز قيم التضامن وتقليص مظاهر الهشاشة داخل العالم القروي.
وبهذا المسار المتواصل، تؤكد مؤسسة الرحمة أن العمل الاجتماعي مسؤولية مشتركة وأن خدمة المواطن هي جوهر رسالتها، مستمرةً في نهجها القائم على القرب، الإنسانية، والعمل التطوعي البنّاء.







