kawalisrif@hotmail.com

غريب ؛    ألمانيا تمنح اللجوء الإنساني لثمانية حمير من غزة … وتترك أطفالها تحت النار !!

غريب ؛ ألمانيا تمنح اللجوء الإنساني لثمانية حمير من غزة … وتترك أطفالها تحت النار !!

في مشهد أثار استغراباً كبيراً داخل ألمانيا وخارجها، وصلت ثمانية حمير قادمة من قطاع غزة إلى الأراضي الألمانية بعد نقلها جواً عبر مطار لياج البلجيكي، ليتم توزيعها على مرافق لرعاية الحيوانات في ولايات ألمانية مختلفة. وقد جرى استقبالها بحفاوة وتهيئة فضاءات خاصة لها، بينما يظل آلاف الأطفال الجرحى في غزة محرومين من العلاج رغم المناشدات الإنسانية.

في بلدة أوبنهايم الألمانية، قامت الجهات المختصة بتجهيز حظيرة خاصة مدفّأة لتتلاءم مع المناخ الدافئ الذي اعتادت عليه الحمير في غزة. كما أُطلقت عليها أسماء جديدة بالكامل هي: “آنا”، “إلزا”، “غريتا”، و”رودي”.
وتشير التقارير الواردة من المكان إلى أن الحمير بدأت تتفاعل بحذر مع الحيوانات الأخرى وأن حالتها الصحية مستقرة.

وفي ولاية سكسونيا السفلى، استقبلت مزرعة تُعرف باسم «مزرعة بالرمان» الحمير الأربعة المتبقية وسط اهتمام محلي وإعلامي غير مسبوق.

تم تنفيذ العملية عبر جمعية إسرائيلية تُعرَف باسم “ملجأ لبداية جديدة”، والتي تشير إلى أنها تمكنت ضمن هذه الدفعة وحدها من إنقاذ أكثر من خمسين حماراً جريحاً أو تائهاً في غزة.

وتقول الجمعية إنها قامت منذ بداية الحرب بإجلاء ما يقارب 600 حمار من القطاع، اعتماداً على شبكة دولية تعنى بحماية الحيوانات.

وأكدت بلدية أوبنهايم الألمانية أنها لا علاقة لها تنظيمياً أو رسمياً بهذه العملية، وأن ما حدث جرى عبر تنسيق شبكي دولي خاص بحماية الحيوانات.

أثارت العملية نقاشاً محتدماً في ألمانيا، حيث طرح العديد من المواطنين والسياسيين سؤالاً إنسانياً مفصلياً:
كيف يتم تخصيص طائرات وإمكانات ضخمة لإنقاذ حمير من غزة، بينما يُرفض استقبال الأطفال الجرحى من القطاع؟

فرغم إعلان عدد من المدن الألمانية استعدادها لاستقبال حالات من أطفال غزة للعلاج، تؤكد الحكومة الألمانية أنها تركز على “المساعدة الميدانية داخل غزة”، وهو تفسير يراه الكثيرون تبريراً غير منطقي في ظلّ وجود قدرة لوجستية واضحة لنقل الحيوانات من منطقة الحرب بسلام.

يعكس هذا الحدث مفارقة حادة في الخطاب الغربي حول حقوق الإنسان.

إذ يظهر بوضوح أن بعض الدول الأوروبية ، ومنها ألمانيا ، تمارس انتقائية صارخة عندما يتعلق الأمر بالضحايا العرب، حيث تُفتح الأبواب لاستقبال الحيوانات الهاربة من الحرب بينما يُغلق الباب في وجه الأطفال المصابين.

هذا الوضع يعيد إلى الواجهة سؤالاً ظل يتكرر في الوجدان العربي والمغربي:

هل الإنسان العربي أصبح أقل قيمة في ميزان الإنسانية الغربية مقارنة بالحيوان؟

29/11/2025

مقالات خاصة

Related Posts