تعقيبا على الخبر الذي نشرته جريدة “كواليس الريف” أمس السبت ، تحت عنوان : “الحسيمة ، فضيحة هدم مسجد بني حذيفة … أحرشي عضو جهة الشمال يضعط لطمس حكم قضائي نهائي !” .
توصلت الجريدة ببيان حقيقة في إطار حق الرد ، من خالد أحرشي، عضو جهة طنجة–تطوان–الحسيمة، يقول فيه ، لقد فوجئت بحملة منسقة تحمل طابعًا انتخابيًا مكشوفًا، اعتمدت على تلفيق ما وصفه ب “اتهامات باطلة وفبركة قصص لا أساس لها من الصحة” ، في محاولة يائسة ( يضيف ) من بعض الجهات التي اعتادت تصفية الحسابات بأساليب بعيدة كل البعد عن الأخلاق والمسؤولية. ومن منطلق حقي القانوني في الرد، ومن أجل وضع الحقيقة كاملة أمام الرأي العام، أقدم التوضيح التالي بكل حزم.
القطعتان الأرضيتان اللتان تحدثت عنهما الجريدة في مقال أمس ، كانتا ضمن أملاك الدولة (الأملاك المخزنية)، قبل أن تنتقل إدارتهما إلى جماعة بني حديفة في عهد الرئيس الأول عثمان أعياشي قبيل سنة 2003. وخلال تلك الفترة، تقدمت الجماعة بطلب رسمي لاقتناء الأرض، وتم توقيع اتفاق قانوني مع الأملاك المخزنية اقتنت بموجبه الجماعة ما بين 4 و5 هكتارات وفق مساطر قانونية سليمة. وعندما تولّى الرئيس الثاني أكومي بن سالم سنة 2005، تم تفعيل المشروع واستكمال الإجراءات الإدارية بحضور جميع المصالح المختصة، من العمالة والقيادة والوكالة الحضرية والمصالح التقنية، إلى حين بلوغ مرحلة البيع العلني الذي حضره عدد كبير من المواطنين. وفي هذا الإطار، اقتنيتُ القطعتين ( يقول أحرشي ) بشكل قانوني وشفاف، وأتوفر على عقد ملكية رسمي (تيتر) يثبت حقي الثابت والمشروع، رغم لجوء أطراف معينة إلى تقديم شكايات ( وصفها ) بالكيدية هدفها الوحيد التشويش.
أما بخصوص ما يتم الترويج له حول “مسجد” مزعوم، فمن المهم أن يعرف الرأي العام أن السوق الأسبوعي القديم القائم بين سنتي 1958 و1959 كان يتضمن فقط مكانا بسيطًا للصلاة لا تتجاوز مساحته 100 متر مربع، مبنيًا بالحجر ، وُضع في الأساس لتسهيل أداء الصلاة للزوار والتجار، لا أكثر.
هذا المكان ( يقول أحرشي ) لم يكن يومًا مسجدًا رسميًا، ولم يُسجَّل إطلاقًا في أملاك وزارة الأوقاف، والدليل القاطع أن سجلات الأوقاف ببني حديفة لا تعترف إلا بوجود مسجد واحد داخل المركز.
وبعد نقل السوق إلى موقع جديد، خصصت الأرض لإنشاء تجزئة سكنية بشكل قانوني، وتم بيع القطع بحضور جميع السلطات، واقتنيتُ القطعتين رسميًا ووفق جميع المساطر. ومع ذلك، حاولت بعض الأطراف تحويل “مصلّى بسيط” إلى “مسجد” في محاولة مكشوفة للتضليل ( حسب المتحدث ) ، ( مضيفا ) فقد لجأتُ إلى القضاء للدفاع عن حقي وربحت جميع المراحل، من الابتدائية مرورًا بالاستئناف وصولًا إلى محكمة النقض، مما يؤكد أن كل الادعاءات التي رُوّجت مجرد باطل مدفوع بالخلافات الانتخابية.
ولا يقف التشويه عند هذا الحد، بل وصل إلى محاولة إقحام ابني حمزة في موضوع لا علاقة له به. ابني البالغ 28 عامًا مواطن راشد كامل الأهلية، وله الحق الدستوري في الترشح من عدمه، وهو قرار يخصه وحده. وهو خريج المدرسة العليا للتجارة والتسيير بشهادة الماستر، ومؤهَّل تمامًا إن اختار يومًا دخول المعترك السياسي، انسجامًا مع التوجيهات الملكية الداعية لإشراك الشباب. والسؤال البديهي: ما الغرض من إقحام الأبناء في صراعات لا تعنيهم؟
كما أستغرب محاولات ربط اسمي بموضوع القنب الهندي بشكل مغرض، رغم أن الحقيقة واضحة: أنا تاجر معروف في الحسيمة، وتمت مخاطبتي رسميًا من طرف مصالح عمالة الإقليم بخصوص المشروع الملكي الجديد لتنظيم القنب الهندي، وهو مشروع جاء بتوجيهات جلالة الملك محمد السادس بهدف إدماج هذه الزراعة ضمن إطار قانوني وتنموي يحسن دخل الفلاحين. وقد أنشأتُ شركة قانونية بجميع وثائقها ورخصها، وأشتغل مع عشرات التعاونيات وعشرات الفلاحين ضمن مشروع يهدف إلى دعم الساكنة التي كانت تعاني سابقًا من المتابعات. كما أن لدي اتفاقيات مع شركات في أوروبا لتحويل القنب الهندي إلى زيوت طبية ومستحضرات موجهة للتصدير، وكل ذلك في إطار قانوني واضح وبموافقة السلطات، وليس كما يريد مروّجو الإشاعات تصويره.
إن ما يتم الترويج له بخصوص المسجد أو القطعتين أو ابني أو موضوع القنب الهندي لا يعدو أن يكون حملة تشويه مفتعلة ذات خلفيات انتخابية رخيصة. وأؤكد للرأي العام أنني اقتنيتُ القطعتين بشكل قانوني وبحضور جميع السلطات، وأن المساطر تمت بوضوح منذ عهد عثمان أعياشي إلى أكومي بن سالم، وأن القضاء بجميع درجاته أنصفني وأكد حقي، كما أن اشتغالي في مشروع القنب الهندي يتم بشفافية كاملة وفي إطار ملكي وتنموي واضح.


30/11/2025