تسعى الوكالة الحضرية لتطوان إلى تعزيز الانتقال الرقمي في العالم القروي بهدف فك العزلة وتحسين الخدمات الإدارية، من خلال تمكين أطر الجماعات من التحكم في منصة “رخص” لتبسيط مساطر التعمير التي لطالما شكلت عائقا أمام السكان. وفي إطار تنفيذ مبادرات “قافلة القرب”، دعت الوكالة التقنيين والأطر الجماعية إلى الانخراط الجاد في هذا الورش الحيوي لضمان عدالة مجالية وتقليص الفوارق الخدماتية بين الوسطين القروي والحضري، مؤكدة أن رقمنة المساطر لم تعد خياراً بل ضرورة ملحة.
وتتجاوز استراتيجية الوكالة التدبير الإداري للملفات، لتشمل إجراءات ميدانية تدعم الاستقرار في القرى، أبرزها تفعيل اتفاقيات “المساعدة المعمارية والتقنية” وتسريع تحديد مدارات الدواوير، مما يتيح للسكان الحصول على رخص البناء ضمن إطار قانوني واضح وسلس. وشدد مسؤولو الوكالة على أهمية الانخراط المسؤول للأطر الجماعية لتوفير التسهيلات للمواطنين وتحسين مناخ الاستثمار في المناطق القروية، عبر تبسيط الوصول إلى المعلومات والرخص المطلوبة.
ومن المنتظر أن يشمل التكوين القادم الجماعات القروية التابعة لإقليم تطوان وعمالة المضيق-الفنيدق، في خطوة تهدف إلى توحيد آليات العمل على الصعيد الجهوي. ويكتسب موضوع التعمير في المناطق الجبلية بشمال المغرب أهمية خاصة، حيث تواجه الساكنة تحديات في الالتزام بالمعايير القانونية للبناء، ما يجعل تبسيط المساطر وتحديد مدارات الدواوير عبر المنصة الإلكترونية حلاً عملياً لمحاصرة البناء العشوائي وتشجيع الاستقرار، ضمن استراتيجية أوسع لتنزيل النموذج التنموي الجديد وتحفيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية في العالم القروي.
15/12/2025