kawalisrif@hotmail.com

أوروبا تُصنّف المغرب “بلدًا آمنًا” وتُسرّع ترحيل طالبي اللجوء :     خطوة مثيرة للجدل تعيد المغرب إلى قلب نقاش الهجرة

أوروبا تُصنّف المغرب “بلدًا آمنًا” وتُسرّع ترحيل طالبي اللجوء : خطوة مثيرة للجدل تعيد المغرب إلى قلب نقاش الهجرة

في خطوة تعكس تحوّلًا حاسمًا في مقاربة الاتحاد الأوروبي لملف الهجرة، اتفق مفاوضو التكتل، امس الخميس 18 دجنبر 2025، على تسريع ترحيل طالبي اللجوء ، عبر اعتماد أول قائمة أوروبية موحّدة لما يسمى بـ“دول المنشأ الآمنة”، يتقدمها المغرب إلى جانب دول أخرى.

وإدراج المغرب في هذه القائمة يعني، عمليًا، أن طلبات اللجوء المقدّمة من مواطنيه ستُدرس بوتيرة أسرع، مع شبه إستحالة القبول، باعتبار أن البلد يُصنَّف من طرف بروكسيل كدولة لا تشهد اضطهادًا ممنهجًا ولا نزاعات تهدد سلامة مواطنيها.

وتضم القائمة، إلى جانب المغرب، دولا أخرى ك “كولومبيا والهند وبنغلاديش” ، فضلًا عن دول مرشحة لعضوية الاتحاد الأوروبي مثل ألبانيا وتركيا. غير أن هذا التصنيف ليس نهائيًا، إذ يمكن تعليقه مؤقتًا في حال اندلاع نزاعات مسلحة أو فرض عقوبات دولية، مع تأكيد البرلمان الأوروبي أن اللائحة ستظل خاضعة لمراجعات دورية وقد تتوسع مستقبلًا.

وجاء هذا القرار بعد مصادقة البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ، أمس الأربعاء، على نصّين تشريعيين يهدفان إلى تشديد سياسة الهجرة داخل الاتحاد، في خطوة وُصفت بأنها ثمرة تحالف واضح بين اليمين واليمين المتطرف.

وفي تعليق لافت، اعتبر النائب الأوروبي داميان كاريم، عن اليسار الراديكالي، أن هذه الخطوة “هدية سياسية مقدَّمة لجورجيا ميلوني بمناسبة عيد الميلاد”، في إشارة إلى رئيسة الوزراء الإيطالية وخطتها المثيرة للجدل لإقامة مراكز خارج الاتحاد، تحديدًا في ألبانيا، لمعالجة طلبات اللجوء، وهي الخطة التي ما تزال تصطدم بعراقيل قضائية.

وبين تصنيف أوروبي جديد ونقاش سياسي محتدم، يجد المغرب نفسه مرة أخرى في صلب معادلة الهجرة بين الضفة الجنوبية والشمالية للمتوسط، كبلد منشأ، وعبور، وشريك استراتيجي في آن واحد.

19/12/2025

مقالات خاصة

Related Posts