في تحرّك مهني غير مسبوق، وقّع إلى حدود الساعة أكثر من 800 بحّار بميناء آسفي على عريضة ستُوجَّه إلى كاتبة الدولة المكلفة بقطاع الصيد البحري وإلى رئاسة الحكومة، للمطالبة بإقرار دعم مالي قارّ للبحّارة خلال فترة الراحة البيولوجية التي تُفرض سنويًا على مختلف أساطيل الصيد.
ويؤكد البحّارة الموقعون أن هذا التحرّك يندرج في إطار ممارسة حق دستوري يضمن للمواطنين — أو لفئة منهم — المساهمة في إعداد التشريعات واقتراح القوانين أو تعديلها بما يتلاءم مع المتغيرات الاجتماعية والاقتصادية التي يعيشونها. ويعتبر البحّارة أن غياب إطار قانوني يضمن لهم دخلاً بديلاً خلال توقف نشاطهم، أو وجود قوانين لا تراعي وضعيتهم الاجتماعية، تسبب في تراكم مشاكل مهنية وأسرية أثقلت أوضاعهم.
ودعت هيئات مهنية وصفحات متابعة للشأن البحري، وعلى رأسها صفحة “رصد البحرية”، جميع بحّارة المغرب بمختلف أصناف الصيد إلى الانضمام لهذه المبادرة والتوقيع على العريضة، حتى تأخذ طريقها نحو المؤسسة التشريعية ويتم طرح الملف داخل البرلمان ومناقشته بشكل رسمي.
ويطالب البحّارة بإقرار “أجرة أو دعم مالي تضامني” خلال فترة الراحة البيولوجية، التي أصبحت — حسب وصفهم — إجراءً سنويًا إلزاميًا يفرض عليهم التوقف عن العمل دون بديل اقتصادي، رغم أهميتها البيئية في الحفاظ على الثروة السمكية واستدامة المصايد الوطنية.
ويأمل القائمون على العريضة أن تُسهم هذه المبادرة في فتح نقاش وطني موسّع حول الوضعية الاجتماعية للبحّار المغربي، وتجسيد مقاربة تراعي البعد الاجتماعي إلى جانب البعد البيئي والاقتصادي لسياسة تدبير الثروة البحرية.
07/01/2026