kawalisrif@hotmail.com

حملة ضريبية واسعة تلاحق شركات «التوطين» بعد الاشتباه في شبكات فواتير وهمية وتهرّب من التحصيل

حملة ضريبية واسعة تلاحق شركات «التوطين» بعد الاشتباه في شبكات فواتير وهمية وتهرّب من التحصيل

كشفت معطيات متطابقة أن مصالح المراقبة والتحصيل المركزية التابعة لـالمديرية العامة للضرائب رفعت درجة التأهب ووجّهت فرقها الجهوية لتعقب ملزمين اختفوا عن رادار الإدارة الجبائية، بعدما لجأوا إلى شركات التوطين لتغيير عناوينهم القانونية واعتماد مقرات جديدة. وتبيّن، وفق مصادر مطلعة، أن بعض هذه البنيات استُخدمت كحاضنة لشركات متورطة في الاتجار بالفواتير الصورية وممارسات الغش والتهرب الضريبي، ما دفع الإدارة إلى توسيع نطاق التدقيق والتحري بشأنها.

التحقيقات الجارية، التي طالت أكثر من 323 شركة، رصدت حالات لجوء إلى خدمات التوطين دون استكمال المساطر القانونية الخاصة بتغيير ونقل المقر الاجتماعي، في مسعى لتفادي إجراءات التحصيل الجبري والحجز على الممتلكات. كما امتدت الأبحاث إلى مكاتب محاسبة يشتبه في تواطئها مع وسطاء لاستغلال شركات متوقفة أو غير نشطة، وتحويلها إلى واجهات لإنتاج فواتير وهمية وتبرير مصاريف ومعاملات شكلية، بما يتيح تقليص المستحقات الجبائية وتضليل أجهزة المراقبة. وتزامن ذلك مع اعتماد التبليغ الإلكتروني كآلية جديدة لتضييق الخناق على المتهربين الذين يعمدون إلى تغيير عناوينهم والتنقل بين مقرات افتراضية دون إشعار الإدارة.

وأفادت المصادر بأن تحليلات المخاطر كشفت تصاعد صعوبات التحصيل بسبب استغلال ثغرات قانونية، ما استدعى تتبع معاملات مشبوهة بين شركات تتخذ من فضاءات التوطين ملاذاً لها، ظهرت في شكل فواتير مزورة موثقة بتحويلات بنكية أو شيكات رغم غياب نشاط فعلي. وقد أسفر التدقيق عن إحالة عدد من الملفات على النيابة العامة المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية، في خطوة تعكس تشديد السلطات قبضتها على شبكات التهرب وحماية موارد الخزينة العامة من الممارسات الاحتيالية.

01/02/2026

مقالات خاصة

Related Posts