kawalisrif@hotmail.com

تقارير داخلية تفجّر شبهات اختلالات بالتعمير وتدفع ولاة وعمالاً إلى مساءلة مسؤولين بجماعات كبرى

تقارير داخلية تفجّر شبهات اختلالات بالتعمير وتدفع ولاة وعمالاً إلى مساءلة مسؤولين بجماعات كبرى

باشر عمال أقاليم وجهات بكل من جهة الدار البيضاء-سطات وجهة الرباط-سلا-القنيطرة وجهة فاس-مكناس توجيه استفسارات رسمية إلى رؤساء ومسؤولين بأقسام التعمير في جماعات خاضعة لنفوذهم، على خلفية تقارير صادرة عن مصالح الشؤون الداخلية رصدت اختلالات في تدبير ملفات التراخيص المرتبطة بتجزئات سكنية ومشاريع استثمارية كبرى. وأفادت معطيات متطابقة بأن هذه التقارير تحدثت عن “بلوكاج” في مسارات الرخص، حيث تحولت بعض المجالس إلى عائق أمام تسريع المساطر، ما أثر على مناخ الاستثمار وأجّل إنجاز عدد من الأوراش.

ووفق المصادر ذاتها، فإن أقسام التعمير بجماعات ضواحي المدن الكبرى وجدت نفسها في قلب المساءلة، بعدما عجز مسؤولون بها عن تقديم توضيحات بخصوص ملاحظات تتعلق بمنح رخص البناء وشهادات المطابقة ورخص الإصلاح. كما أشارت المعطيات إلى احتمال توسيع التحقيقات لتشمل موظفين يشتبه في تورطهم في صياغة تعليلات غير دقيقة أو “فبركة” مبررات إدارية استُعملت في ملفات السكن. وتحدثت التقارير عن احتجاز بعض الطلبات لفترات طويلة، ما جعل الحصول على التراخيص رهين قنوات غير واضحة، في ظل تضخم نفوذ بعض رؤساء الأقسام وتحكمهم في مجريات المساطر.

وفي السياق نفسه، باشرت مصالح الدرك الملكي تحريات استمعت خلالها إلى تقنيين وإداريين، خلصت إلى شبهات استغلال رخص قديمة أو استنساخ أرقامها لإصدار وثائق استُعملت للتحايل على الإدارة وتقنين بناءات عشوائية، رغم صدور أحكام إدارية تعتبر تلك الرخص مستنفدة. وبالتوازي، وجّهت وزارة الداخلية مراسلات إلى جماعات، خاصة بضواحي الدار البيضاء، تدعوها إلى التقيد الصارم بالقوانين المنظمة لتسليم الرخص، فيما كشفت لجان تفتيش مركزية عن أسماء موظفين وردت في إخباريات تتعلق بالتلاعب بمشاريع عقارية وتحقيق مكاسب غير مبررة، في خطوة تعكس تشديد الرقابة على قطاع التعمير وترسيخ مبادئ الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة.

01/02/2026

مقالات خاصة

Related Posts