تتداول أوساط من المتابعين والمهتمين بالشأن المحلي بمدينة بني بوعياش، بإقليم الحسيمة، تساؤلات متزايدة بشأن ما يُقال إنه يجري داخل أحد مقاهي الشيشة الكائن أمام ساحة محمد السادس، وعلى بُعد أمتار قليلة من المدرسة الابتدائية بني بوعياش، ومقر الجماعة، ومفوضية الأمن بالمدينة.
وبحسب معطيات مسربة ، فإن هذا الوكر تحوّل، إلى فضاء مفتوح لتعاطي الشيشة وبعض المخدرات القوية، من بينها الكوكايين، الأمر الذي يثير مخاوف الساكنة واستغرابها، خاصة بالنظر إلى الموقع الحساس للمقهى وقربه من مؤسسات تعليمية وإدارية وأمنية.
ووفق مصادر محلية متطابقة، يُقال إن صاحب المقهى، المسمى “مصطفى”، يروج لكونه يتوفر على علاقات واسعة مع جهات أمنية ومسؤولين نافذين، ضمنهم من يتناول الشيشة والمخدرات داخل جناح خاص في الوكر المعلوم ، وهو ما يربطه متتبعون باستمرار نشاط المقهى دون تدخل يُذكر، رغم ما يُثار حوله من شبهات. كما تتداول نفس المصادر حديثًا عن وجود حماية مفترضة يتلقاها المقهى من طرف منير أولاد عبد النبي، النائب الرابع لرئيس الجماعة، حيث يُشار، بحسب هذه المعطيات غير الرسمية، إلى أن ملكية المقهى تعود إليه في الأصل.
ورغم ما سبق أن تناولته بعض التقارير الإعلامية بخصوص هذه الظواهر، تشير المصادر ذاتها إلى أن السلطات الأمنية والمحلية ما تزال، وفق تعبيرها، تلتزم الصمت، في وقت تتزايد فيه مظاهر القلق وسط الساكنة، مع حديث عن تواطؤ محتمل بين بعض الجهات، وهو ما يظل في إطار الادعاءات المتداولة محليًا.
وفي هذا السياق، يطرح متابعون تساؤلات حول أسباب عدم تدخل الشرطة القضائية بمدينة بني بوعياش لمحاربة المخدرات القوية، وعلى رأسها الكوكايين، متسائلين عمّا إذا كان الأمر يتعلق بتغافل غير مبرر أو بوجود غطاء يحول دون قيام المصالح الأمنية بدورها القانوني.
وتعزز هذه التساؤلات، حسب نفس المصادر، واقعة شهدتها مدينة إمزورن يوم أمس، حيث قامت مصالح الأمن بمداهمة أحد مقاهي الشيشة، وأسفرت العملية عن حجز جميع قنينات الشيشة، في تدخل أمني وُصف بالحازم، ما فتح باب المقارنة حول مدى تفعيل القانون ببني بوعياش.
كما تشير معطيات متداولة إلى الإقبال الكبير على هذا المقهى من طرف شباب وفتيات، بل وحتى قاصرات، مع حديث عن “حماية غير مفهومة” يُقال إن صاحب المقهى يستفيد منها، من خلال ادعائه علاقات مباشرة مع مسؤولين محليين وأمنيين، وهو ما يطرح، وفق المتتبعين، تساؤلات حول احترام مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة.
وتضيف مصادر غير رسمية أن اسم صاحب المقهى سبق أن ارتبط بقضايا تتعلق بالمخدرات الصلبة، حيث يُروج أنه كانت له سوابق عدلية في هذا المجال، وأنه جرى في وقت سابق ضبطه داخل نفس المقهى للاشتباه في ترويج المخدرات. وإذا ما ثبتت صحة هذه المعطيات، فإن خطورتها، حسب المتابعين، تكمن في عودة النشاط المشتبه فيه داخل نفس الفضاء، وفي موقع قريب من مؤسسات رسمية.
وفي السياق ذاته، يُتداول أن تسيير المقهى يُنسب إلى النائب الرابع لرئيس المجلس الجماعي، وهو ما يثير، وفق متابعين للشأن المحلي، إشكالات مرتبطة بتضارب المصالح والمسؤولية السياسية والأخلاقية.
وأمام هذه المعطيات المتداولة، يطالب عدد من المواطنين بفتح تحقيق جدي للكشف عن حقيقة ما يُروج، وتحديد المسؤوليات، ووضع حد لأي ممارسات قد تمس بالأمن الأخلاقي والاجتماعي للمدينة، قبل تفاقم الوضع.
03/02/2026