تتفاقم المخاوف البيئية بمدينة الناظور والجماعات المطلة على بحيرة مارتشيكا، بسبب نزيف مقلق يطال الثروة السمكية بالبحيرة ، حيث جرى تسجيل تراجع حاد في أعداد السمك الصغير المعروف محليًا بـ“جيفين” أو السردين الصغير، نتيجة ممارسات صيد عشوائية ومكثفة تضرب عرض الحائط كل القوانين البيئية.
ويحذر فاعلون بيئيون من أن استمرار استهداف صغار الأسماك، خاصة خلال فترات التكاثر، ينذر بكارثة حقيقية قد تقود إلى اختفاء هذا النوع تدريجيًا، بما يحمله ذلك من انعكاسات خطيرة على التوازن البيئي داخل البحيرة، وعلى مداخيل عشرات الأسر التي تعتمد على الصيد كمورد أساسي للعيش.
وأكد متتبعون أن صيد “الجيفين” في هذه المرحلة الحساسة يحرم المخزون السمكي من فرصة التجدد الطبيعي، ما ينذر بمواسم صيد ضعيفة مستقبلًا، ويخل بالسلسلة الغذائية البحرية، باعتبار هذا النوع حلقة أساسية في تغذية العديد من الكائنات البحرية الأخرى.
وفي ظل هذه المعطيات المقلقة، تتعالى الأصوات المطالِبة بفرض رقابة صارمة وتشديد المراقبة على أنشطة الصيد داخل البحيرة، مع احترام فترات الراحة البيولوجية، حمايةً لمورد طبيعي يشكل ركيزة بيئية واقتصادية للمنطقة.
وفي تطور لافت، تحدثت مصادر محلية عن تحركات مشبوهة لبعض القوارب التي تمارس الصيد الجائر داخل بحيرة مارتشيكا، وسط اتهامات بتساهل، بل وتواطؤ محتمل من جهات يفترض بها السهر على حماية الثروة السمكية، وعلى رأسها الدرك البحري، ما يستدعي تدخلاً عاجلًا من السلطات المختصة لوقف هذا النزيف قبل فوات الأوان.
03/02/2026