باشرت مصالح عمالة إقليم تطوان، امس الثلاثاء، إجراءات قانونية لعزل مستشارين اثنين من مجلس جماعة تطوان، عقب صدور أحكام قضائية نهائية تقضي بسلب حريتهما. وتفيد المعطيات بأن القرار شمل النائب الرابع للرئيس المكلف بالقطاع الثقافي، الذي أدين بثلاثة أشهر حبسا نافذا في ملف مرتبط بما عُرف إعلامياً بـ«التوظيف مقابل المال»، بعد تخفيف العقوبة استئنافياً، إلى جانب مستشارة من الأغلبية سبق أن أدينت بأربعة أشهر حبسا وغرامة مالية إثر ضبطها في حالة تلبس بمحاولة إدخال مخدرات إلى أحد السجناء داخل مستشفى محلي.
ووفق مصادر متطابقة، حاول النائب المعزول تقديم استقالته تفادياً لتفعيل مسطرة العزل، غير أن القرار الإداري صدر قبل استكمال الإجراءات الشكلية. وفي ما يخص شغل المقعد الشاغر، يرتقب التحاق اسم جديد من لائحة الحزب المعني بالمجلس خلال دورة فبراير المقبلة. كما تشير المعطيات ذاتها إلى أن المسطرة قد تمتد إلى منتخبين آخرين من الأغلبية صدرت في حقهم أحكام ثقيلة في قضايا تتعلق بالاختلاس والتزوير، من بينهم نائب سادس أدانته غرفة جرائم الأموال بعقوبة سجنية طويلة وغرامات مالية كبيرة، إضافة إلى مستشار ورجل أعمال قضى عقوبة سالبة للحرية في ملف عقاري.
هذا التطور أعاد إلى الواجهة النقاش حول تخليق الحياة العامة وربط المسؤولية بالمحاسبة داخل المدينة، خصوصاً بعد الجدل الذي أثارته عودة بعض المنتخبين المدانين سابقاً إلى ممارسة مهامهم وتمثيل المجلس في أنشطة رسمية. وفي هذا السياق، اعتبر فاعلون سياسيون أن قرارات العزل تمثل خطوة لإعادة الاعتبار لصورة المؤسسات المحلية، بينما تستعد فرق المعارضة لتحويل دورة فبراير إلى محطة سياسية ساخنة لمساءلة المكتب المسير حول معايير النزاهة والحكامة ومستقبل تدبير الشأن العام في تطوان.
04/02/2026