حققت مجموعة المكتب الشريف للفوسفاط نتائج مالية لافتة عززت مكانتها كأحد أعمدة الاقتصاد الوطني، بعدما تجاوز رقم معاملاتها 97 مليار درهم، مسجلة أداء تشغيلياً قوياً مدعوماً بارتفاع الطلب العالمي على الأسمدة والصخور الفوسفاطية. ويستند هذا الزخم إلى احتياطيات ضخمة يزخر بها المغرب، تُقدَّر بأكثر من 50 مليار طن، ما يمنح المملكة موقعاً استراتيجياً في سوق الفوسفاط العالمي ويجعلها فاعلاً محورياً في منظومة الأمن الغذائي الدولي.
وأظهرت البيانات الفصلية نمواً ملحوظاً في الإيرادات وهوامش الربح، إذ قفزت المبيعات إلى مستويات قياسية مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية، مع تحسن لافت في الربح التشغيلي قبل الفوائد والضرائب والاستهلاك. غير أن هذا الأداء القوي يتزامن مع ارتفاع صافي المديونية إلى نحو 97 مليار درهم، في ظل لجوء المجموعة إلى التمويل عبر الأسواق الدولية وإصدار سندات بمليارات الدولارات، وهي خطوة تبررها بحجم استثماراتها الموجهة لتوسيع القدرات الإنتاجية وتحديث البنية التحتية وخفض التكاليف مستقبلاً.
وفي موازاة نشاطها المنجمي والصناعي، توسع المجموعة استثماراتها في مجالات الماء والطاقة والبحث العلمي، من خلال إنشاء محطات تحلية لتأمين حاجياتها المائية، والاعتماد على الطاقات المتجددة لتقليص البصمة الكربونية، إضافة إلى تطوير الأمونيا الخضراء لتقليل الارتهان لتقلبات الغاز المستورد. كما تراهن على الابتكار عبر جامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية لتعزيز البحث في الزراعة الدقيقة وتكنولوجيا البطاريات، في مسعى لتنويع مصادر الدخل وبناء نموذج صناعي أكثر استدامة وتنافسية على المدى الطويل.
04/02/2026