kawalisrif@hotmail.com

مرسوم الفحوصات الطبية للتوظيف يشعل الجدل في الجزائر ويضع حكومة عبد المجيد تبون في مرمى الانتقادات

مرسوم الفحوصات الطبية للتوظيف يشعل الجدل في الجزائر ويضع حكومة عبد المجيد تبون في مرمى الانتقادات

أثار صدور مرسوم تنفيذي جديد يشترط على المترشحين للعمل في القطاعين العام والخاص الإدلاء بتحليلات طبية تثبت خلوهم من استهلاك المخدرات عاصفة من النقاش داخل الشارع الجزائري، بين من يراه إجراءً وقائياً لحماية بيئة العمل، ومن يعتبره مساساً بكرامة الشباب وتضييقاً إضافياً على فئة تعاني أصلاً من محدودية فرص التشغيل. فبينما تسوق السلطات القرار باعتباره خطوة لضمان السلامة المهنية، ينظر إليه كثيرون كعقبة جديدة تضاف إلى مسار التوظيف، قد تعمق الوصم الاجتماعي بدل معالجة الظاهرة من جذورها عبر سياسات صحية وتأهيلية.

على منصات التواصل، طغت نبرة السخرية والاستياء، حيث تساءل ناشطون عن جدوى فرض شروط صارمة في سوق شغل يصفونه بالضيق أصلاً، معتبرين أن الأولوية ينبغي أن تكون لخلق مناصب عمل قبل الحديث عن “فلاتر مخبرية”. كما أثيرت مخاوف من أن يفتح القرار الباب أمام ممارسات غير قانونية، مثل المتاجرة بالشهادات أو التحايل على التحاليل، ما قد يحوّل الإجراء إلى عبء إداري أكثر منه أداة إصلاحية. وذهب بعض المعلقين إلى المطالبة بتعميم الفحوصات على المسؤولين وصناع القرار أنفسهم، في رسالة احتجاج رمزية تعكس أزمة ثقة متنامية بين المواطنين والمؤسسات.

ويرى مراقبون أن خلفيات القرار قد تتجاوز البعد الصحي، لتلامس حسابات سياسية واقتصادية، خاصة مع التزامات حكومية سابقة بتوفير آلاف مناصب الشغل خلال السنوات المقبلة. فاشتراط معايير إضافية للتوظيف قد يمنح، وفق هذه القراءات، مبرراً لتقليص عدد المستفيدين وتخفيف الضغط على سوق العمل والأرقام الرسمية للبطالة. وبين من يعتبر الخطوة ضرورية لمحاصرة الإدمان، ومن يراها مدخلاً لإقصاء اجتماعي جديد، يبقى السؤال معلقاً حول قدرة هذا النهج على تحقيق التوازن بين حماية الصحة العامة وصون حق الشباب في الشغل والاندماج.

04/02/2026

مقالات خاصة

Related Posts