فجّر الجدل حول نظام التقييم الإداري بالمركز الاستشفائي الجامعي ابن سينا نقاشاً حاداً داخل المؤسسة، بعدما كشف بوشعيب شكير، الكاتب العام للمكتب المحلي للكونفدرالية العامة للشغل، عن ما وصفه باختلالات عميقة حولت التنقيط من آلية لتحفيز الأداء وضمان الإنصاف المهني إلى وسيلة لتصفية الحسابات. وأوضح أن حالة موظف حصل على تقييمات إيجابية لخمس سنوات متتالية قبل أن يتفاجأ بنقطة صفرية دون إشعار أو تعليل مكتوب تطرح علامات استفهام حول معايير الاستمرارية والموضوعية في التقييم، خاصة وأن المعني بالأمر لم يسجل في حقه أي إجراء تأديبي يبرر هذا التراجع الحاد.
وأضاف المسؤول النقابي أن الإشكال يتعزز بكون التنقيط صدر، حسب قوله، عن مسؤولة لم يعد الموظف خاضعا لإشرافها الإداري منذ انتقاله إلى مؤسسة أخرى، ما يثير تساؤلات حول الاختصاص القانوني في تقييمه. كما اعتبر أن منح نقطة متدنية دون تقرير مفصل يخالف المذكرات التنظيمية المؤطرة للعمل الإداري، مبرزا وجود مفارقات داخل المؤسسة بين التشدد في حق بعض الموظفين وغض الطرف عن آخرين، في ما وصفه بغياب العدالة الوظيفية. وأشار إلى أن تزامن القرار مع خلافات مهنية سابقة ومع الوضع النقابي للمعني بالأمر يعمّق الشكوك حول خلفيات التنقيط.
في المقابل، نفت مديرة مستشفى الأطفال بالرباط أمينة بركات وجود أي دوافع شخصية أو انتقامية، مؤكدة أن عملية التقييم تخضع لضوابط قانونية دقيقة وترتبط أساسا بالمردودية والحضور الفعلي وجودة الخدمات المقدمة. وأوضحت أن الموظف المعني قضى الجزء الأكبر من السنة الإدارية تحت إشرافها، وأن ملفه يتضمن فترات غياب وتأخر أثرت على حصيلته المهنية، معتبرة أن النقطة الممنوحة تعكس أداء السنة المعنية وفق المعايير المعمول بها. وشددت على أن الإدارة تعتمد مبدأ المساواة بين جميع الموظفين، وأن القرارات المتخذة تستند إلى وثائق رسمية وتهدف حصرا إلى ضمان حسن سير المرفق العام وخدمة المرتفقين، مع استعدادها لتقديم التوضيحات للجهات المختصة كلما اقتضى الأمر.
06/02/2026