kawalisrif@hotmail.com

وجدة :     “المافيا فوق السلطة” … فضيحة مدوّية جديدة حول تلاعب في سجلات تصحيح الإمضاءات يكشف خيوط مافيا عقارية يقودها “ذئب ماكر”

وجدة : “المافيا فوق السلطة” … فضيحة مدوّية جديدة حول تلاعب في سجلات تصحيح الإمضاءات يكشف خيوط مافيا عقارية يقودها “ذئب ماكر”

كلما اقتربت فصول كتاب «الخارجون عن القانون» من خواتيمه، ومع اكتمال ملامح السيناريو الإجرامي المنسوب لكارتيل العقار بمدينة وجدة، الذي يتزعمه صلاح الدين المومني الملقب بين معارفه بـ“الذئب الماكر”، إلا وتنكشف تباعًا حقائق خطيرة ومثيرة تعمّق الشبهات وتوسع دائرة الأسئلة حول حجم الاختراق الذي طال منظومة إدارية بأكملها.

في هذه الحلقة الجديدة، تضع جريدة كواليس الريف يدها على معطى بالغ الخطورة يتعلق بـتلاعبات في سجلات تصحيح الإمضاءات، جرت “وفق ما تفيده الوثائق والمعطيات المتوفرة” دون سابق إنذار، ولا خشية من المراقبة أو المتابعات القانونية.

فمن خلال الأبحاث التي تواصل الجريدة إنجازها، واستمرارًا في التدقيق في الوثائق التي تحصلت عليها، تبيّن وجود تكرار مريب للرقم التسلسلي 424 ضمن إجراءات تصحيح الإمضاءات، في معاملتين منفصلتين تتعلقان بتصحيح إمضاء بين صلاح الدين المومني وشخص يدعى محمد المعصب، وذلك في إطار بيع الأول حصص شركة STE ARKAM DAR بالوكالة.

الأخطر في الأمر أن الوثيقتين تحملان الرقم نفسه الخاص بتصحيح الإمضاء والمصادقة، وهو ما يخالف أبسط القواعد الإدارية والقانونية المعمول بها، حيث يُفترض أن يكون لكل عملية رقمها التسلسلي المستقل. وقد جرت المصادقة على الوثيقتين من طرف المسمى محمد الدوهري، الموظف بالملحقة الإدارية رقم 18.

وسبق لجريدة “كواليس الريف” أن تناولت اسم محمد الدوهري في مقالات سابقة، باعتباره “حسب معطيات متطابقة” يوفّر سجلات غير قانونية تم تخصيصها حصريًا لزعيم الكارتيل العقاري الخطير ، وكأن الملحقة الإدارية أصبحت ملكًا خاصًا له، وهو ما اعتبره مختصون تلاعبًا فاضحًا في السجلات وتزويرًا في محررات عرفية، خاصة وأن الأمر يتعلق بشركة توصف بأنها العلبة المالية السوداء للمقاول المعني.

وتطرح هذه المعطيات تساؤلات جدية حول الوجود الحقيقي للشخص المسمى محمد المعصب:

هل هو شخص فعلي أم اسم وهمي استُخدم للتمويه والتحايل والتهرب من المسؤولية المباشرة داخل الشركة ؟ خصوصًا أن هذه الشركة “الظلامية” شهدت ظهور واختفاء أسماء عديدة في ظرف زمني وجيز، من بينها:

خطيب جمعة يُدعى المفضل ، شقيق صلاح الدين المسمى محمد المومني ، وعبد الله الميساوي ، ومحمد المعصب ، وعبد القادر المهداو دي !! قبل أن تتضح الصورة في النهاية، ويتبين ( وفق المعطيات المتوفرة ) أن المالك الأصلي والحقيقي لهذا الصندوق الحديدي المغلق ليس سوى المقاول العقاري صلاح الدين المومني نفسه.

وسبق للجريدة أن كشفت عن الأسلوب ذاته المعتمد في تصحيح الإمضاءات بصفة غير قانونية، في ملفات سابقة تخص شريك المقاول الميلود برمضان، ما يعزز فرضية وجود نهج إجرامي ممنهج، يقوم على استغلال الثغرات الإدارية وتطويعها لخدمة مصالح ضيقة.

وأمام خطورة هذه الوقائع، يبقى السؤال المطروح بإلحاح:

هل ستتحرك النيابة العامة المختصة من جديد لفك لغز هذه المافيا العقارية التي أفسدت جزءًا واسعًا من المنظومة الإدارية، بوجدة والجهة الشرقية ، وضربت في عمق الثقة المفترضة بين المواطن والمؤسسات؟

الأيام القادمة وحدها كفيلة بكشف ما إذا كانت هذه الملفات ستبقى حبيسة الرفوف ، أم ستتحول إلى مساءلة قانونية حقيقية تضع حدًا للإفلات من العقاب ؟

09/02/2026

مقالات خاصة

Related Posts