عقدت الكتابة الإقليمية للفضاء المغربي للمهنيين بإقليم الحسيمة، يوم الأحد 8 فبراير 2026، اجتماعها العادي خصص لتدارس الأوضاع الاقتصادية والتجارية بالإقليم، والإكراهات التي يواجهها التجار والمهنيون، وذلك في ظل سياق استثنائي تطبعه تداعيات الفيضانات الأخيرة التي شهدتها عدد من مناطق الإقليم وأقاليم أخرى من المملكة، وما خلفته من خسائر مادية وانعكاسات اجتماعية واقتصادية.
وخلال هذا الاجتماع، عبّرت الكتابة الإقليمية عن تضامنها مع المتضررين من الفيضانات، مطالبة بالتعجيل بصرف التعويضات من صندوق الكوارث، واعتماد معايير واضحة ومنصفة في تحديد المستفيدين، إلى جانب التدخل العاجل لإصلاح البنية التحتية والمسالك الطرقية المتضررة، لما لذلك من تأثير مباشر على استقرار الأنشطة الاقتصادية والتجارية.
وافتتح أشغال الاجتماع الكاتب الإقليمي، عادل البوشعيبي، مستعرضًا جملة من الإشكالات البنيوية التي قال إنها أثرت سلبًا على دينامية النشاط التجاري بالإقليم، خاصة وضعية الأسواق سواء بالمجال الحضري أو القروي، إضافة إلى الارتفاع الذي وصف بغير المسبوق في فواتير الكهرباء بعد تولي الشركة الجهوية المتعددة الخدمات لجهة طنجة–تطوان–الحسيمة تدبير القطاع بدل المكتب الوطني للماء والكهرباء.
وتوقف الاجتماع عند الاختلالات التي تعرفها عدد من الأسواق، وعلى رأسها الأسواق الأسبوعية بالمجال القروي التي تمت إعادة هيكلتها دون فتحها إلى حدود الساعة، مما تسبب، حسب المجتمعين، في تعطيل مصالح مئات التجار والمهنيين. كما تمت الإشارة إلى مجموعة من الإكراهات التنظيمية والبنيوية التي يعرفها السوق الأسبوعي بجماعة الرواضي، والتي تحول دون قيامه بدوره الاقتصادي.
كما ناقش المجتمعون وضعية المركب التجاري ببني بوعياش، الذي لا يزال متعثرا منذ انطلاقته، رغم الوعود المتكررة بإصلاحه وتأهيله. وتطرق الاجتماع كذلك إلى الوضعية المقلقة للمركب التجاري بإمزورن، حيث تتراكم الديون المتعلقة بالسومة الكرائية على التجار، في ظل استمرار إغلاق عدد كبير من المحلات بسبب ما وُصف بالفوضى وانعدام التنظيم بمحيطه.
وأعربت الكتابة الإقليمية عن قلقها بخصوص تعثر مشروع إعادة هيكلة المركب التجاري ميرادور بمدينة الحسيمة، معتبرة أن تصميمه الحالي ساهم في تراجع الرواج التجاري وتضرر عدد من التجار. كما سجل الاجتماع توقف أشغال إعادة هيكلة سوق الثلاثاء بالحسيمة، رغم الحريق الذي شهده سابقًا، ورغم الوعود التي قُدمت باستكمال الإصلاحات.
وفي ما يتعلق بفواتير الكهرباء، أثار الاجتماع الزيادات التي وصفها بغير المبررة، مطالبًا بفتح تحقيق عاجل في طرق احتسابها، وتوضيح أسس التسعير، ومراجعة الفواتير المرتفعة التي أثقلت كاهل المهنيين في ظرفية اقتصادية صعبة.
كما تطرق الاجتماع إلى طريقة اشتغال لجان مراقبة الأسعار، داعيًا إلى اعتماد مقاربة تواصلية وتحسيسية تحترم كرامة المهنيين، بدل أساليب قال إنها توحي بالتجريم المسبق.
وفي ختام الاجتماع، أعلنت الكتابة الإقليمية للفضاء المغربي للمهنيين بالحسيمة عن جملة من المطالب، من بينها التعجيل بصرف تعويضات صندوق الكوارث، فتح الأسواق القروية التي تمت إعادة هيكلتها، معالجة اختلالات سوق الرواضي، إيجاد حلول شاملة لوضعية المركب التجاري بإمزورن، التعجيل بإصلاح المركب التجاري ببني بوعياش، إخراج مشروع إعادة هيكلة مركب ميرادور إلى حيز التنفيذ، استكمال إصلاح سوق الثلاثاء، ومراجعة فواتير الكهرباء.
وأكدت الكتابة الإقليمية استمرارها في الترافع عن قضايا التجار والمهنيين، والانخراط في المبادرات الرامية إلى تحقيق تنمية اقتصادية محلية.
10/02/2026