أثارت مواقف منسوبة إلى ممثل الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في الجزائر، نادر قيسي، نقاشاً واسعاً عقب تصريحات أدلى بها خلال ندوة عربية خصصت للتضامن مع ما يُعرف بـ“الشعب الصحراوي”، حيث اعتبر أن ما وصفه بـ“نضال الشعبين الفلسطيني والصحراوي” يندرج ضمن مسار مشترك من أجل الحرية وتقرير المصير. وجاءت هذه التصريحات في سياق خطاب شدد فيه على وحدة المواجهة ضد ما اعتبره احتلالاً، وهو موقف يُنظر إليه في المغرب باعتباره مساندة صريحة للأطروحة الانفصالية التي تتبناها جبهة البوليساريو بدعم من الجزائر.
وتعيد هذه التصريحات إلى الواجهة مواقف سابقة عبّر عنها ممثل الفصيل ذاته، تضمنت انتقادات للمغرب واتهامات له بالتخلي عن دعم القضية الفلسطينية، فضلاً عن تبني توصيفات تتقاطع مع الخطاب الرسمي الجزائري. ويرى متابعون أن هذا الموقف يعكس توجهاً سياسياً واضحاً داخل هذا الفصيل اليساري، في حين يعتبره آخرون خروجاً عن الإجماع العربي بشأن احترام وحدة الدول وسيادتها، خاصة أن المغرب يؤكد باستمرار دعمه الثابت للقضية الفلسطينية في مختلف المحافل.
في المقابل، أوضح مصدر مسؤول في منظمة التحرير الفلسطينية، في تصريح سابق لـكواليس الريف، أن تصريحات ممثل الجبهة الشعبية في الجزائر تعبّر عن رأيه الشخصي ولا تمثل موقف الشعب الفلسطيني ولا المنظمة، التي أكدت مراراً دعمها لوحدة التراب المغربي. وأضاف المصدر أن بعض المواقف الصادرة عن تيارات يسارية بدافع التضامن الإيديولوجي لا تعكس بالضرورة الموقف الرسمي الفلسطيني، مشدداً على أهمية الحفاظ على التنسيق العربي المشترك وعدم الإضرار بالإجماع الداعم للقضية الفلسطينية.
10/02/2026