kawalisrif@hotmail.com

شتاء 2026 بين قبضة الدوامة القطبية وأنهار جوية غزيرة ومنخفض جديد يلوح في الأفق

شتاء 2026 بين قبضة الدوامة القطبية وأنهار جوية غزيرة ومنخفض جديد يلوح في الأفق

كشفت المديرية العامة للأرصاد الجوية، في معطيات علمية قدمها الحسين يوعابد، رئيس مصلحة التواصل بالمديرية، لكواليس الريف، أن النصف الأول من شتاء 2026 يُصنف كثالث أكثر المواسم غزارة من حيث التساقطات بعد شتائي 1996 و2010، بفعل تأثيرات مناخية عالمية أعادت رسم مسارات الاضطرابات نحو المغرب. وأوضح المسؤول أن الدوامة القطبية لعبت دوراً محورياً في موجات البرد القارس، حيث أدى الاحترار المفاجئ في طبقات الستراتوسفير إلى إضعافها وتشوهها، ما سمح بتدفق كتل هوائية قطبية شديدة البرودة نحو العروض المعتدلة، متسببة في عواصف ثلجية وانخفاضات حادة في درجات الحرارة بأمريكا الشمالية وروسيا وأوروبا، فضلاً عن فيضانات في إسبانيا، فيما دفعت هذه التحولات الاضطرابات الأطلسية إلى بلوغ جنوب أوروبا الغربية وشمال المملكة.

وأضاف يوعابد أن اشتداد التيار النفاث ساهم في نقل كميات ضخمة من الرطوبة عبر ما يُعرف بالأنهار الجوية، وهو ما أفرز اضطرابات قوية وتساقطات مطرية متواصلة، بلغت أحياناً مستويات مهمة خاصة بشفشاون وغرب الريف ومنطقة المضيق، إلى جانب تسجيل مقاييس هامة بحوضي اللوكوس وسايس. وأبرز أن هذا الوضع عزز استمرار تدفق المنخفضات الأطلسية عبر الواجهة الشمالية الغربية للبلاد، ما يفسر توالي الفترات الممطرة خلال الأسابيع الماضية.

وفي ما يتعلق بالتوقعات القريبة، أشار المسؤول إلى أن الثلاثاء سيشهد زخات متبقية بأقصى الشمال والريف والأطلس المتوسط، مع طقس غائم جزئياً بمناطق أخرى ورياح قوية نسبياً بعدد من السواحل والمرتفعات، فيما ستبقى الأجواء باردة فوق الأطلس ومعتدلة إلى دافئة نسبياً بالجنوب. ويرتقب أن يعرف الأربعاء والخميس استقراراً نسبياً مع تشكل ضباب ورذاذ محلي، قبل أن تتأثر المملكة مجدداً بمنخفض جوي يومي الجمعة والسبت، مصحوب بأمطار تهم النصف الشمالي واحتمال تساقط الثلوج بالمرتفعات، ورياح قوية وانخفاض في درجات الحرارة. كما يُنتظر أن يستقر الطقس مطلع الأسبوع المقبل مع ارتفاع طفيف في الحرارة، على أن تعود بعض الأمطار المحتملة إلى الشمال خلال منتصف الأسبوع الموالي.

10/02/2026

مقالات خاصة

Related Posts