kawalisrif@hotmail.com

وجدة :    عاصفة داخل مديرية الشباب والرياضة بجهة الشرق … بيان نقابي يفجّر “قنبلة اختلالات” ويطالب بوقف “منطق الانتقام الإداري”

وجدة : عاصفة داخل مديرية الشباب والرياضة بجهة الشرق … بيان نقابي يفجّر “قنبلة اختلالات” ويطالب بوقف “منطق الانتقام الإداري”

في تصعيد غير مسبوق، فجّر المكتب المحلي للاتحاد المغربي للشغل لقطاع الشباب والرياضة بالجهة الشرقية ما يشبه “قنبلة تنظيمية” داخل مديرية إقليمية، كاشفًا عن سلسلة من الاختلالات الخطيرة التي قال إنها تضرب في العمق كرامة الموظفين وتهدد استقرار المرفق العمومي.

البيان الاستنكاري، الذي توصلت به جريدة “كواليس الريف” ، حمل لغة حازمة ونبرة غاضبة، لم يكتفِ بالتلميح، بل وجّه اتهامات مباشرة لما وصفه بـ“نهج إقصائي ممنهج”، يقوم – حسب تعبيره – على التهميش، وتغيير المهام دون مبرر، وحرمان أطر من اختصاصاتهم في خرق واضح لقواعد التدبير الإداري السليم.

النقابة تحدثت عن تسجيل حالات متكررة من “العنف المعنوي” في حق بعض الموظفين، معتبرة أن ما يجري داخل الإدارة تجاوز حدود الاختلاف المهني إلى المسّ بكرامة الأطر وضرب قيم الاحترام المتبادل.

كما انتقد البيان ما أسماه “خلطًا خطيرًا بين الشخصي والإداري”، واعتماد منطق الانتقائية والولاءات بدل تكافؤ الفرص، مع تسجيل – حسب المصدر ذاته – منع بعض الموظفين من تحمل مسؤولياتهم بشكل مباشر أو غير مباشر، عبر “أساليب تضييق واضحة ومقصودة”.

ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، بل أشار البيان إلى الاستعانة بأطراف خارج منظومة الوظيفة العمومية في تدبير شؤون إدارية داخل المديرية، وهو ما اعتبرته النقابة “خرقًا سافرًا للمساطر القانونية والتنظيمية”.

ومن بين النقاط التي أثارت الكثير من الجدل، حديث النقابة عن عدم تسجيل بعض المراسلات بمكتب الضبط، ما يفرغ العمل الإداري من طابعه التوثيقي، ويضرب مبدأ الشفافية والمساءلة في العمق.

كما انتقدت تغييرات في مكاتب الموظفين وتنقيلات داخلية تمت – بحسب البيان – دون إشعار مسبق أو احترام لأبسط قواعد التواصل الإداري، الأمر الذي انعكس سلبًا على الانسجام الداخلي وجودة الأداء.

في رسالة واضحة، شدد المكتب المحلي على أن الإدارة العمومية وُجدت لخدمة الصالح العام في إطار القانون، وليست مجالًا لفرض منطق الولاء الشخصي أو تصفية الحسابات.

وطالب بفتح تحقيق إداري شفاف ونزيه في جميع الوقائع المذكورة، وترتيب الجزاءات القانونية اللازمة، مع التأكيد على التشبث بالحوار المسؤول واحترام القانون كمدخل وحيد لإعادة الأمور إلى نصابها.

كما عبّر عن دعمه للبيان الصادر عن المكتب الوطني للاتحاد المغربي للشغل، معتبرًا أن ما يجري بالجهة الشرقية يعكس خللًا في منهجية التدبير، يستدعي مراجعة عاجلة قبل أن تتفاقم التوترات داخل القطاع.

وفي انتظار توضيح رسمي من الجهة المعنية، تبقى الأسئلة معلّقة: هل نحن أمام أزمة تدبير عابرة؟ أم أمام نمط إداري يحتاج إلى مراجعة جذرية؟

الأكيد أن ما خرج إلى العلن لم يعد مجرد خلاف داخلي، بل تحول إلى ملف رأي عام مهني، عنوانه العريض: كرامة الموظف واستقرار المرفق العمومي.

12/02/2026

مقالات خاصة

Related Posts