تتسارع الأحداث في مدينة وجدة، حيث تنشر جريدة “كواليس الريف” وثائق ومستندات حصرية ، تحصلت عليها من مصدر مسؤول ، تكشف تورط موثقة مشهورة، تدعى كريمة بدوي، في الشبكة العقارية الخطيرة ، التي يقودها المقاول صلاح الدين المومني، والمتخصصة في النصب والاحتيال.
المستندات تشير إلى أن الموثقة، بصفتها موظفة عمومية، أدت اليمين على النزاهة والحياد وقول الحقيقة، والتزامها بميثاق الموثقين، إلا أن الوقائع الرسمية تثبت عكس ذلك تمامًا.
وحسب المعلومات الدقيقة ، سبق لذات الموثقة أن أدلت بأقوال أمام قاضي التحقيق وهيئة المحكمة سنة 2025 في نزاع بين الجمعية السكنية لرجال التعليم الشرق والمقاول اللغز صلاح الدين المومني بخصوص مشروع “كزانطرا” بالسعيدية.
أقوال.الموثقة المسجلة جاءت لتشير إلى أن المشروع كان اجتماعيًا، مقسمًا على ثلاث أشطر، وأن المقاول تعذر عليه الحصول على شهادة المطابقة، وأن دورها يقتصر على المصادقة على التزامات تقدم بها الأشخاص من الدولة، مع التأكيد على أن العقود النهائية لم تُبرم بعد ( وهنا بيت القصيد ) .
إلا أن الوثائق الحصرية التي حصلت عليها “كواليس الريف” تكشف مخالفة صريحة لتصريحاتها، حيث تتضمن مراسلة موقعة من الموثقة وموجهة إلى المحافظة العقارية بركان بتاريخ 05/05/2021، تتعلق بتسجيل عقد البيع النهائي الذي أنجز بمكتبها بتاريخ 03/05/2021 على الرسم العقاري رقم 40/70585.
ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، بل تشير الوثائق إلى أن الموثقة قدمت طلبًا لإدارة الضرائب ببركان للحصول على إعفاء ضريبي عن القيمة المضافة بخصوص سكن يُعلن عنه اجتماعيًا، بينما المراسلات الرسمية للمديرية الجهوية للإسكان بالشرق (عدد 0350 بتاريخ 25/08/2020) تؤكد أن المشروع غير اجتماعي أصلاً.
ويعتبر هذا الإجراء خرقًا صارخًا للقانون، حيث يتعلق الأمر بالاحتيال على المال العام والاستفادة من إعفاء ضريبي ليس للمستفيد أي حق فيه، ما يضع الموثقة أمام تهم تبديد أموال عمومية وشهادة زور واضحة.
مصادر قضائية أكدت لـ كواليس الريف أن المعطيات الجديدة قد تدفع الجهات المختصة إلى إعادة فتح التحقيق في تصريحات الموثقة، نظرًا لأن الأمر يمس المال العام ويكشف عن شبكة معقدة من الاحتيال والتلاعب بالوثائق الرسمية.
يبدو أن سهم الفضائح بدأ يصيب صانعيه ليطال هذه المرة الموثقة بدوي وبالدليل القاطع ، وسط ترقب كبير لتفاعل السلطات القضائية مع هذه المستندات التي تهز سمعة القطاع العقاري بمدينة وجدة.
