كشفت مصادر متطابقة أن السلطات المغربية رفعت درجة التأهب إلى أقصى مستوياتها تحسبا لاحتمال وصول أسراب كثيفة من الجراد الصحراوي، في ما يُعد تهديدا بيئيا واقتصاديا يتطلب تعبئة عاجلة. ويأتي هذا التحرك بعد تسجيل مؤشرات على نشاط غير اعتيادي وتكاثر متسارع لهذه الحشرات في مناطق حدودية وجنوبية، ما أثار مخاوف من امتدادها نحو الداخل.
وفي هذا السياق، سارعت وزارة الفلاحة والجهات المعنية إلى تفعيل خطط تدخل استباقية، شملت تجهيز طائرات للرش الجوي ونشر فرق ميدانية متخصصة لرصد التحركات والتعامل السريع مع أي بؤر محتملة. ويهدف هذا الانتشار إلى احتواء الخطر في مراحله الأولى، ومنع تشكل أسراب واسعة قد يصعب التحكم فيها لاحقا.
وتتزايد المخاوف من أن يؤدي وصول الجراد إلى الأحواض الزراعية الكبرى إلى إلحاق أضرار جسيمة بالمحاصيل، بما قد ينعكس سلبا على الأمن الغذائي ويرفع منسوب الضغط على أسعار المواد الأساسية في الأسواق الوطنية. ويظل الرهان، وفق المعطيات المتوفرة، منصبا على يقظة المصالح المختصة وسرعة تدخلها لتفادي سيناريوهات مكلفة على المستويين الاقتصادي والاجتماعي.
14/02/2026