أهدى زعيم الحزب الوطني البنغلادشي طارق رحمن فوزه الكاسح في الانتخابات البرلمانية إلى ضحايا الاحتجاجات التي أنهت حكم رئيسة الوزراء السابقة الشيخة حسينة عام 2024، مؤكدا في أول خطاب له بعد إعلان النتائج أن الانتصار هو للشعب ولمن “ضحوا من أجله”. وأعلنت اللجنة الانتخابية حصول حزبه على 212 مقعدا من أصل 300، مقابل 77 مقعدا لائتلاف تقوده الجماعة الإسلامية، التي أقر زعيمها شفيق رحمن بالهزيمة رغم حديثه سابقا عن مخالفات في عملية الفرز، قبل أن يؤكد احترامه لسيادة القانون.
ودعا طارق رحمن، الذي يُرجح أن يتولى رئاسة الوزراء، إلى الحفاظ على وحدة البلاد رغم تباين الآراء، مشددا على أن المرحلة المقبلة تتطلب تضافر الجهود. وينحدر الرجل البالغ 60 عاما من عائلة سياسية بارزة؛ فهو نجل الرئيس الراحل ضياء الرحمن ورئيسة الوزراء السابقة خالدة ضياء. وبعد عودته من منفى دام 17 عاما في بريطانيا، تولى قيادة الحزب عقب وفاة والدته. غير أنه أقر بأن مهمته لن تكون سهلة في ظل اقتصاد يعاني تضخما مرتفعا وتراجعا في الاستثمارات، فضلا عن ضعف المؤسسات وتحديات الأمن العام.
من جانبه، تعهد زعيم الجماعة الإسلامية بلعب دور معارضة “يقظة وبناءة”، بينما هنأ رئيس الحكومة المؤقتة محمد يونس الفائز في الانتخابات، معربا عن أمله في أن تقود البلاد إلى الاستقرار والتنمية. وفي دكا، استُقبل إعلان النتائج بهدوء، فيما أعرب مواطنون عن تطلعهم إلى الوفاء بالوعود الانتخابية. وأكدت اللجنة الانتخابية ومراقبو الاتحاد الأوروبي نزاهة العملية، في حين سارعت عواصم كبرى، بينها واشنطن وبكين ونيودلهي، إلى الترحيب بالنتائج، في سياق إقليمي يشهد تحولات دقيقة في علاقات دكا الخارجية.
14/02/2026