دعا الرئيس الفلسطيني محمود عباس إلى إزالة ما وصفه بـ“جميع المعوقات” التي تضعها إسرائيل أمام تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، وذلك في كلمة ألقاها نيابة عنه رئيس الوزراء محمد مصطفى خلال افتتاح القمة التاسعة والثلاثين للاتحاد الإفريقي في أديس أبابا. وشدد الخطاب على ضرورة تمكين اللجنة الوطنية لإدارة غزة من أداء مهامها لضمان استمرار الخدمات وتنظيم العمل الإنساني ودعم جهود التعافي المبكر، متهما إسرائيل بمواصلة خرق الهدنة والتسبب في سقوط مئات الضحايا منذ دخولها حيز التنفيذ في 10 أكتوبر الماضي.
وكانت الولايات المتحدة قد أعلنت منتصف يناير الانتقال إلى المرحلة الثانية من خطة إنهاء الحرب، والتي تنص على انسحاب تدريجي للجيش الإسرائيلي من القطاع، ونزع سلاح حركة حماس، ونشر قوة دولية لتحقيق الاستقرار. ورغم إعلان حماس استعدادها للتخلي عن إدارة غزة مستقبلا، فإنها رفضت تسليم سلاحها، في وقت لا تزال فيه القوات الإسرائيلية تسيطر على أكثر من نصف مساحة القطاع، بينما تتبادل الأطراف اتهامات بخرق الاتفاق.
وتوجد اللجنة الوطنية المؤلفة من خمسة عشر خبيرا فلسطينيا في مصر حاليا، بانتظار استيفاء شروط دخولها إلى غزة، وفق ما أوضح منسقها نيكولاي ملادينوف، الذي أشار إلى ضرورة نقل حماس السيطرة المدنية على مؤسسات القطاع، ووقف انتهاكات الهدنة، وزيادة المساعدات الإنسانية. كما شدد على أهمية نشر قوة أمن فلسطينية جديدة مدعومة بقوة استقرار دولية لضمان تنفيذ الترتيبات الأمنية المتفق عليها، بما في ذلك نزع السلاح، تمهيدا لمرحلة أكثر استقرارا في القطاع.
14/02/2026