أطلق نادي أولمبيك مارسيليا الفرنسي موجة من الجدل في الأوساط المغربية، عقب طرحه مجموعة جديدة من الأقمصة الموجهة للسوق الإفريقية، تضمنت تصاميم تعتمد خرائط دول القارة. وأثار أحد هذه التصاميم غضبا واسعا بعدما ظهر فيه المغرب مفصولا عن أقاليمه الجنوبية، وهو ما اعتبره متابعون مساسا مباشرا بالوحدة الترابية للمملكة وخطوة غير محسوبة العواقب.
وتناقلت منصات التواصل الاجتماعي صور القمصان المثيرة للجدل مرفقة بتعليقات غاضبة، شددت على أن توظيف خرائط غير دقيقة، خصوصا في ما يتعلق بالصحراء المغربية، لا يمكن تبريره باعتبارات فنية أو تسويقية، نظرا لحساسية الموضوع ورمزيته السيادية لدى المغاربة. وزاد من حدة الانتقادات كون الشركة المصنّعة لهذه الأقمصة هي نفسها التي تشرف على تجهيز المنتخبات الوطنية المغربية، ما فتح باب التساؤل حول آليات المراجعة والتدقيق قبل اعتماد هذه التصاميم.
وامتد الغضب ليشمل المدير الرياضي للنادي، مهدي بنعطية، الذي وُجهت إليه انتقادات حادة بسبب غياب أي موقف أو تدخل لمنع تمرير تصميم اعتبره نشطاء مسيئا لثابت وطني غير قابل للتنازل. وفي ظل صمت إدارة النادي حتى الآن، تتعالى الأصوات المطالبة بسحب القمصان المعنية وتصحيح الخطأ، مع تقديم توضيحات للرأي العام المغربي، تأكيدا على أن قضايا الوحدة الترابية تظل خطا أحمر لا يقبل التأويل أو التجاهل.
14/02/2026