kawalisrif@hotmail.com

واشنطن تتمسك بسرية مشاورات الصحراء المغربية وتؤكد مركزية القرار الأممي 2797

واشنطن تتمسك بسرية مشاورات الصحراء المغربية وتؤكد مركزية القرار الأممي 2797

في قراءة مختلفة لتصريحات مسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والإفريقية، يتضح أن واشنطن تواصل التعامل بحذر دبلوماسي مع ملف الصحراء المغربية، واضعة سرية المشاورات في صلب مقاربتها السياسية، خصوصًا ما يتعلق بالمقترحات التي طُرحت في مدريد.

فخلال حديثه لقناة دويتشه فيله على هامش مؤتمر ميونخ للأمن، شدد بولس على أن تفاصيل الورقة المغربية تظل شأنًا خاصًا بالأطراف المعنية، وفي مقدمتها المغرب والصحراويون، مؤكدًا أن الولايات المتحدة ليست في موقع يسمح لها بكشف مضامين تلك المشاورات احترامًا لمسار التفاوض.

بولس وصف النزاع بأنه من أكثر الملفات تعقيدًا واستمرارية، إذ يمتد لأكثر من خمسة عقود، مشيرًا إلى أن المقاربة الحالية ترتكز على قرار مجلس الأمن رقم 2797 الصادر في 31 أكتوبر الماضي، والذي اعتبره محطة “تاريخية ومهمة” لكونه حظي بترحيب مختلف الأطراف.

ويحدد القرار الأطراف المعنية بالنزاع: المغرب، جبهة البوليساريو، الجزائر، وموريتانيا، مع التأكيد على ضرورة انخراط الجميع في جهود الحل تحت مظلة الأمم المتحدة.
دور أمريكي محوري خلف الكواليس

في حديثه عن الدور الأمريكي، أوضح بولس أن الولايات المتحدة تضطلع بدور “حامل القلم” في ملف الصحراء داخل الأمم المتحدة، عبر بعثتها الدبلوماسية وبتنسيق مع الإدارة الأمريكية، بما في ذلك وزير الخارجية ماركو روبيو وفريق الرئيس دونالد ترامب.

وأكد أن الجهود الأمريكية أسهمت في الدفع نحو القرار الأخير، الذي اعتبره مؤشرًا إيجابيًا على إمكانية التقدم، خصوصًا في ظل توافق الأطراف على الترحيب به.

ورغم هذا الزخم الدبلوماسي، حذر بولس من التسرع في تقييم النتائج، مشددًا على أن التحدي الأكبر يكمن في التنفيذ، نظرًا لطبيعة النزاع الممتد وتعقيداته السياسية والإقليمية.

واختتم بولس تصريحاته بنبرة تفاؤل، معتبرًا أن النهج البراغماتي للإدارة الأمريكية يمنح الأمل في دفع مسارات التسوية، مع الإقرار بأن مثل هذه النزاعات قد تستغرق وقتًا قبل الوصول إلى حل نهائي.

التصريحات تعكس دبلوماسية أمريكية حذرة، توازن بين دعم المسار الأممي والحفاظ على سرية التفاوض، مع تفاؤل محسوب بإمكانية إحراز تقدم في أحد أقدم النزاعات الإقليمية.

15/02/2026

مقالات خاصة

Related Posts