kawalisrif@hotmail.com

وجدة :     الكارتيل العقاري المومني في فضيحة عقارية مدوية بالسعيدية … وثائق جماعية تكشف تلاعبًا برخص السكن الاجتماعي للنصب على جمعية سكنية

وجدة : الكارتيل العقاري المومني في فضيحة عقارية مدوية بالسعيدية … وثائق جماعية تكشف تلاعبًا برخص السكن الاجتماعي للنصب على جمعية سكنية

في إطار التحقيق الاستقصائي الذي تباشره جريدة “كواليس الريف” لكشف خيوط “الجريمة المنظمة لكارتيلات العقار” بوجدة والجهة ، برزت معطيات جديدة وخطيرة مدعومة بوثائق إدارية صادرة عن جهات جماعية، تتعلق بمنح رخص بناء مشروع سكني بمدينة السعيدية لفائدة شركة Xantra تحت أرقام: 214/2018 – 351/2018 – 92/2019.

تفيد الوثائق أن موضوع الترخيص قُدّم على أساس إنجاز مشروع يدخل في إطار السكن الاجتماعي، بناءً على طلب الشركة المالكة للمشروع، التي صرّحت بوجود اتفاقية تربطها بوزارة المالية بتاريخ 22 دجنبر 2017.

غير أن مراسلات لاحقة صادرة عن المديرية الجهوية للإسكان كشفت تناقضًا واضحًا، حيث تم رفض تسليم شهادة المطابقة للمشروع بعلة أنه لا يدخل ضمن تصميم التهيئة لجماعة السعيدية المخصص للسكن الاجتماعي، وفق قرار لجنة التعمير المؤرخ في 22 ماي 2018.

المثير للجدل أن الجماعة نفسها، العضو في لجنة التعمير، كانت قد منحت رخص البناء استنادًا إلى معطيات “غير دقيقة”، في وقت كان فيه المقاول والكارتيل المومني في نزاع قائم مع الجهة الوصية التي رفضت إدراج المشروع ضمن برنامج السكن الاجتماعي.

وتشير المعطيات إلى أن جماعة السعيدية وقعت في خطأ إداري جسيم تمثل في عدم استخلاص رسوم وواجبات الشباك الوحيد، بعدما تم تضمين عبارة “معفى” في الرخص الرسمية المسلمة للمقاول، ما أدى إلى تفويت مبالغ مالية مهمة على خزينة الدولة، إضافة إلى مستحقات إدارات موازية.

ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، إذ حصلت الجريدة على نسخة من شهادة مطابقة منحتها الجماعة نفسها، خارج المساطر القانونية، وتحمل نفس تاريخ الطلب، في إجراء اعتبره مختصون تصرفًا غير مسؤول فتح الباب أمام واحدة من أخطر قضايا النصب العقاري بالمنطقة.

القضية تفجّرت بعد إبرام جمعية سكنية لرجال التعليم الشرق بوجدة ، اتفاقية لاقتناء شقق ضمن برنامج السكن الاجتماعي بقيمة 25 مليون سنتيم للوحدة، قبل أن يتحول المشروع إلى نزاع قضائي ومتابعات أمنية، انتهت بسجن رئيس الجمعية ، بعد خدعة من طرف المقاول السالف الذكر .

وبحسب المعطيات، قام المقاول برفع سعر الشقق بشكل مفاجئ، مطالبًا المنخرطين بأداء 70 ألف درهم إضافية، 21 ألف درهم كمصاريف تسجيل وتحفيظ لم تُستخلص لفائدة الدولة ، كذلك أتعاب موثقة أخلّت بأخلاقيات المهنة ، ليصل المبلغ الإجمالي الذي أداه أعضاء الجمعية إلى حوالي 34 مليون سنتيم للشقة الواحدة، بدل السعر المتفق عليه.

هذه التطورات دفعت أصواتًا حقوقية وجمعوية إلى المطالبة بفتح تحقيق دقيق وشامل في الملف، يشمل:
جماعة السعيدية ، الشركة صاحبة المشروع ، مكتب التوثيق المتدخل في العملية …!

وذلك للتحقق من قانونية الوثائق المعتمدة، وتحديد المسؤوليات، وإرجاع حقوق المنخرطين الذين يؤكدون تعرضهم للغدر والابتزاز والضغط المعنوي.

الملف، بما يحمله من تناقضات إدارية واتهامات ثقيلة، مرشح لأن يكشف عن اختلالات أوسع في تدبير مشاريع السكن الاجتماعي، ويعيد طرح أسئلة جوهرية حول مراقبة الرخص، وحماية المواطنين من ممارسات النصب العقاري.

ويبقى السؤال المطروح: من يحاسب المتورطين؟ ومن يعيد الثقة للمواطن في برامج السكن الاجتماعي؟

15/02/2026

مقالات خاصة

Related Posts