kawalisrif@hotmail.com

جماعة وجدة :     فوضى “رخص” تتحوّل إلى كابوس إداري … سباعي والبراد يبعثان بمراسلة نارية

جماعة وجدة : فوضى “رخص” تتحوّل إلى كابوس إداري … سباعي والبراد يبعثان بمراسلة نارية

في مراسلة رسمية وُجّهت إلى رئيس جماعة وجدة، دقّ عضوا جماعة وجدة عن الحزب الاشتراكي الموحد، شكيب سبايي و غيثا البراد، ناقوس الخطر حيال ما وصفاه بـ“الاختلالات الخطيرة” في تدبير ملفات التراخيص العمرانية عبر منصة “رخص”، محذّرين من أن هذه الفوضى لا تضر بالمواطنين والمهنيين فحسب، بل قد تُحوّل حلم الاستثمار في وجدة إلى كابوس إداري من الطراز الأول.

وأوضح العضوان، في رسالتهما المؤرخة مطلع فبراير، أن العديد من الملفات تظل عالقة لفترات طويلة تتجاوز الآجال القانونية، خاصة خلال مرحلة استكمال الوثائق بعد إيداع التصاميم الخرسانية، ما يؤدي إلى تأخر المصادقة النهائية وتعطيل انطلاق الأوراش، رغم سداد الرسوم المطلوبة. يبدو أن المنصة الرقمية هنا تتصرف أحياناً وكأنها “آلة زمن عكسية”، تعيد المستثمرين إلى الوراء بدل دفع المشاريع إلى الأمام.

وأضافا أن بعض الملفات، حتى بعد حصولها على رأي تقني إيجابي من اللجان المختصة، تبقى رهينة إجراءات إدارية مطوّلة وغير مبررة، وهو ما يضطر المهندسين المعماريين إلى إعادة تشكيل الملفات وتصحيحها مراراً، وكأن البيروقراطية هنا تمارس هواية وطنية!

وأشار العضوان إلى أن هذه الممارسات تدفع في كثير من الأحيان أصحاب المشاريع إلى البحث عن “وساطات” لتسريع المعالجة، ما يخلق تفاوتاً واضحاً في التعامل مع المرتفقين ويضع مبدأ الشفافية على حافة الانقراض.

كما انتقدا تضارب المعطيات المتاحة على المنصة الرقمية، وغياب توضيحات دقيقة حول مراحل معالجة الملفات، فضلاً عن مطالبة المرتفقين بوثائق إضافية غير منصوص عليها قانونياً، كأن الرقمنة في وجدة تعمل وفق فلسفة “تعقيد أكثر = إنجاز أقل”.

واختتما رسالتهما بالمطالبة بالتدخل العاجل من طرف رئيس الجماعة لضمان احترام الآجال القانونية، توحيد المساطر، وتعزيز الشفافية داخل منصة “رخص”، بما ينعكس إيجاباً على مناخ الاستثمار ويحفظ حقوق المواطنين والمهنيين في قطاع التعمير.

من المتوقع أن تثير هذه المراسلة نقاشاً واسعاً داخل الأوساط المحلية، خصوصاً في ظل تنامي شكاوى المرتفقين من بطء المساطر وتعقيدها، في وقت تراهن فيه الدولة على الرقمنة كرافعة أساسية للإصلاح الإداري وتحفيز التنمية.

وختم شكيب سباعي وغيثا البراد رسالتهم بتحذير ضمني: إذا استمرّت منصة “رخص” في أداء واجبها البطيء بهذا الإتقان، فلن يكون أمام المستثمرين سوى تعلم فنون التأمل والتصوّر العميق، وربما الانتظار لعصور جديدة قبل أن ينطلق أي مشروع… وهكذا تتحوّل وجدة إلى مختبر تجريبي للبروقراطية الحديثة، حيث يُدرّس درس الصبر على أيدي ملفات لا تنتهي، ورسوم تُدفع بلا مقابل، وتجربة رقمية تجعلنا نتساءل: هل نحن في القرن الواحد والعشرين أم في متاهة زمنية لا متناهية؟

15/02/2026

مقالات خاصة

Related Posts