kawalisrif@hotmail.com

مناطق خارج لائحة الأقاليم المنكوبة… مطالب بالإنصاف وتعويض عادل بعد الفيضانات

مناطق خارج لائحة الأقاليم المنكوبة… مطالب بالإنصاف وتعويض عادل بعد الفيضانات

تتجه الأنظار إلى عدد من المناطق التي لم تُدرج ضمن لائحة “الأقاليم المنكوبة” عقب الفيضانات الأخيرة، في وقت تتصاعد فيه التساؤلات بشأن سبل تعويضها عن الخسائر التي تكبدتها. وأكد مختصون في تدبير الكوارث أن عملية التصنيف استندت إلى معطيات دقيقة ودراسات ميدانية اعتمدت معايير علمية صارمة لتقييم حجم الأضرار، مشددين على أن عدم إدراج بعض الأقاليم لا يعني حرمانها من الدعم، إذ تظل آليات التعويض ممكنة ومتاحة عبر صيغ متعددة. وفي هذا السياق، اعتبرت إلهام بلفحيلي، الكاتبة العامة للشبكة المغربية للتحالف المدني للشباب والمتخصصة في تدبير الكوارث، أن المبادرة الملكية الرامية إلى تخصيص غلاف مالي بقيمة ثلاثة مليارات درهم لفائدة المناطق المتضررة تعكس سرعة الاستجابة وعمق العناية الموجهة للمتضررين.

وأوضحت بلفحيلي أن تصنيف الأقاليم المتضررة لم يكن قرارا ارتجاليا، بل جاء نتيجة تقييم ميداني دقيق لحجم الخسائر مقارنة بباقي المناطق. ودعت الحكومة إلى تفعيل برامج محلية وجهوية موازية لاحتواء تداعيات الفيضانات في المناطق غير المصنفة منكوبة، لكنها سجلت أضرارا متفاوتة تستوجب أشكالا أخرى من المواكبة والدعم. كما أبرزت أن هذه الأزمة كشفت عن درجة عالية من التنسيق بين مختلف المؤسسات، من سلطات عمومية ومنتخبين، تحت شعار إعطاء الأولوية القصوى لسلامة المواطن، معتبرة أن المرحلة المقبلة تتطلب تعزيز الاستقرار النفسي والمادي واللوجستي للمتضررين، مع إيلاء عناية خاصة للمناطق الهشة والفقيرة.

من جانبه، شدد إدريس السدراوي، رئيس الرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان، على أن معالجة آثار الكوارث ينبغي أن تستند إلى مبدئي العدالة المجالية والإنصاف الاجتماعي، بما يضمن شمولية الدعم لكافة المناطق التي طالتها الأضرار، سواء بصورة مباشرة أو غير مباشرة. وأكد أن التعويضات يجب أن تراعي تقارب مستويات الضرر، حتى لا تتحول الحدود الإدارية إلى سبب في خلق تفاوتات جديدة بين المواطنين. كما دعا إلى إطلاق إحصاء وطني شامل ودقيق لجرد الخسائر وتوجيه الدعم وفق معايير موضوعية وشفافة، مقترحا برنامجا تكميليا خاصا بالمناطق المتأثرة غير المصنفة، يهدف إلى دعم الأنشطة الاقتصادية المتضررة وتأهيل البنيات المحلية ومواكبة الأسر التي فقدت مصادر عيشها، في انسجام مع الالتزامات الدستورية للدولة في حماية الفئات الهشة وتعزيز التماسك الاجتماعي.

16/02/2026

مقالات خاصة

Related Posts