kawalisrif@hotmail.com

الداخلية تسرّع فك تعثر مشاريع كبرى وتشدّد الرقابة على صفقات التجهيز قبل الاستحقاقات المقبلة

الداخلية تسرّع فك تعثر مشاريع كبرى وتشدّد الرقابة على صفقات التجهيز قبل الاستحقاقات المقبلة

باشرت المصالح المركزية بوزارة الداخلية تحركات واسعة على مستوى عمالات وأقاليم جهات الدار البيضاء-سطات والرباط-سلا-القنيطرة وفاس-مكناس، بهدف إخراج عدد من المشاريع الكبرى من حالة الجمود التي علقت بها لسنوات. وتهم هذه المشاريع أساسا تهيئة مداخل مدن وإنجاز طرق ومسالك رئيسية وثانوية توقفت أوراشها بسبب تعثر مقاولات مكلفة بها أو انسحابها. ووفق معطيات متطابقة، فقد وجهت السلطات الإقليمية تنبيهات صارمة إلى أعضاء بمجالس إقليمية وجماعية، محذّرة من توظيف الحسابات السياسية الضيقة في تدبير صفقات رُصدت لها اعتمادات مالية ضخمة من الجهات ووزارتي الداخلية والتجهيز، لكنها ظلت حبيسة التعطيل.

وكشفت مصادر مطلعة أن أبحاثا إدارية أنجزت على مستوى الإدارة المركزية رصدت مؤشرات على اختلالات محتملة في بعض الصفقات العمومية، من بينها ترتيبات شراكة بين مجالس جماعية وإقليمية تحكمها اعتبارات حزبية، في سياق تحركات انتخابية مبكرة. وأفادت المصادر ذاتها بأن بعض الشكايات المرفوعة إلى وزير الداخلية أشارت إلى شبهات استغلال المال العام، عبر قروض بمبالغ كبيرة من صندوق التجهيز الجماعي، في تمويل مشاريع يُخشى أن ترهن موازنات الجماعات خلال الولايات المقبلة. كما دعا منتخبون إلى تشديد المراقبة على كيفية صرف اعتمادات التجهيز، في ظل اتهامات بإعادة توجيه مشاريع نحو دوائر بعينها وإقصاء أخرى بدوافع انتخابية.

وفي السياق ذاته، توصل عدد من العمال بمراسلات من مستشارين معارضين بمجالس جماعية، نُسخت منها إلى وزير الداخلية، تتحدث عن تغييرات في خارطة تنفيذ بعض الأوراش خلافا لما تمت المصادقة عليه سابقا، مع التحذير من تبعات مالية قد تثقل كاهل الجماعات بديون طويلة الأمد. وامتدت التوجيهات الصادرة إلى ضرورة سد ثغرات الرقابة الإدارية وفتح أبحاث إقليمية بشأن مآل تمويلات صفقات ومشاريع، ورفع تقارير مفصلة إلى المصالح المركزية لترتيب المسؤوليات، خاصة في ضوء اختلالات مالية وائتمانية سابقة رُصدت لدى بعض الجماعات. كما شددت الأبحاث على وجوب تصحيح مساطر توجيه الدعم والتمويل، لا سيما ما يتعلق بقروض صندوق التجهيز الجماعي وحصص الضريبة على القيمة المضافة المحولة للجماعات، بما يضمن الشفافية وحسن التدبير.

16/02/2026

مقالات خاصة

Related Posts