kawalisrif@hotmail.com

تحالف اليسار على مفترق الطرق: تقارب ثنائي محتمل ومساعٍ لردم الهوة مع التقدم والاشتراكية

تحالف اليسار على مفترق الطرق: تقارب ثنائي محتمل ومساعٍ لردم الهوة مع التقدم والاشتراكية

يتجه النقاش الدائر حول تشكيل “تحالف اليسار” قبل الاستحقاقات المقبلة نحو سيناريو أقرب إلى تحالف ثنائي قد يجمع الحزب الاشتراكي الموحد وحزب فيدرالية اليسار الديمقراطي، في ظل تباين الرؤى مع حزب التقدم والاشتراكية بشأن طبيعة هذا التحالف وأفقه السياسي. ووفق معطيات من داخل هذه المكونات، فإن الخلاف يتمحور حول ما إذا كان التحالف سيظل إطارا انتخابيا ظرفيا أم مشروعا سياسيا ممتدا، فضلا عن مسألة التموقع الحكومي، وهو ما بدأ يرسم مسافة واضحة بين الأطراف.

قيادي من فيدرالية اليسار الديمقراطي أشار إلى وجود تقارب كبير في التصورات مع الحزب الاشتراكي الموحد، ما فتح نقاشا داخليا حول إمكانية بلورة تحالف ثنائي “جدي” بينهما، مؤكدا أن الأمر مطروح بوضوح داخل الهياكل التنظيمية. في المقابل، أوضح أن الرؤية التي يتبناها حزب التقدم والاشتراكية ما تزال غير محسومة في نظرهم، لاسيما في ما يتعلق بربط التحالف بالمشاركة الحكومية بعد الانتخابات. وأضاف أن الرهان بالنسبة لهذين الحزبين يتجاوز الحسابات الانتخابية الضيقة، ويرتبط بإحداث “رجة سياسية” عبر تقديم مشروع ديمقراطي اجتماعي واضح المعالم، قادر على استعادة ثقة الناخبين وتقديم بديل حقيقي.

من جهته، أكد مصدر من الحزب الاشتراكي الموحد أن خيار التحالف الثنائي مع فيدرالية اليسار يظل واردا في حال تعثر التوافق الثلاثي، رغم استمرار الرغبة في توحيد الصف مع التقدم والاشتراكية. وأوضح أن الخلاف يتعلق أساسا بمفهوم التحالف واستمراريته، إذ يدعو الاشتراكي الموحد إلى إطار سياسي موحد يمتد طوال الولاية البرلمانية، مع فرق نيابية منسجمة وبرنامج مشترك لا ينتهي بانتهاء الحملة الانتخابية. وأشار إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد تكثيف المشاورات خلال شهر رمضان لمحاولة تجاوز نقاط التباين، غير أن تعذر التوصل إلى صيغة ثلاثية قد يفضي إلى تحالف ثنائي يعكس التقارب الفكري والتنظيمي بين الاشتراكي الموحد وفيدرالية اليسار الديمقراطي.

17/02/2026

مقالات خاصة

Related Posts