kawalisrif@hotmail.com

صدام “العدالة والتنمية ” و“الإتحاد الاشتراكي” يشتعل مجددًا… معارضة على صفيح ساخن قبل الانتخابات

صدام “العدالة والتنمية ” و“الإتحاد الاشتراكي” يشتعل مجددًا… معارضة على صفيح ساخن قبل الانتخابات

عاد التوتر ليخيّم من جديد على العلاقة بين حزبي العدالة والتنمية والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، في تطور يعكس احتدام الخلاف داخل صفوف المعارضة ويعيد إلى الواجهة الشكوك بشأن إمكانية تجاوز القطيعة بين “المصباح” و“الوردة” قبل الاستحقاقات التشريعية المقبلة.
وخلال لقاء تواصلي احتضنته مؤسسة الفقيه التطواني،

صرّح إدريس الأزمي، النائب الأول للأمين العام لحزب العدالة والتنمية، بأن حزبه يسعى إلى استرجاع موقعه المتقدم في الساحة السياسية، معتبراً أن وضعيته الحالية أصبحت أكثر استقراراً مقارنة بمرحلة ما بعد انتخابات 2021 التي وصفها بالقاسية على الحزب.

وأوضح الأزمي أن الحزب تمكن من استعادة جزء مهم من ديناميته التنظيمية، سواء داخل المجموعة النيابية أو عبر هياكله الترابية والموازية، مشيراً إلى أن مرحلة الارتباك التي أعقبت الانتخابات قد تم تجاوزها، وأن الحزب عاد لممارسة أدواره السياسية والتأطيرية وفق مقتضيات الدستور.

في المقابل، وجّه المسؤول الحزبي انتقادات صريحة إلى الاتحاد الاشتراكي، متهماً إياه بالتخلي عن مكونات المعارضة خلال محاولة تقديم ملتمس الرقابة ضد الحكومة، وهي المبادرة التي لم ترَ النور. واعتبر أن انسحاب الفريق الاشتراكي أضعف التنسيق بين أطراف المعارضة وأفشل خطوة كانت، حسب تعبيره، قاب قوسين أو أدنى من التحقق.

وقد أعاد الجدل الذي رافق ملتمس الرقابة، خلال الأشهر الماضية، طرح سؤال الانسجام داخل المعارضة، خاصة بعد صدور بلاغ منفرد عن الفريق الاشتراكي أعلن فيه الانسحاب من المبادرة، وهو ما اعتبره بعض المتتبعين إخلالاً بقواعد التنسيق المؤسساتي بين الفرق البرلمانية.

وفي سياق متصل، صعّد عبد الإله ابن كيران من لهجته تجاه إدريس لشكر، الكاتب الأول للاتحاد الاشتراكي، على خلفية تصريحات الأخير حول طموح حزبه لقيادة الحكومة المقبلة. واعتبر ابن كيران، في كلمة أمام المجلس الوطني لحزبه نهاية الأسبوع الماضي، أن هذه الطموحات لا تنسجم مع مواقف سابقة داخل المعارضة، مستعملاً لغة نقدية حادة أثارت تفاعلاً واسعاً.

من جهته، يؤكد لشكر أن حزبه يمتلك من المؤهلات السياسية والتنظيمية ما يؤهله للعب أدوار متقدمة في المرحلة المقبلة، مشدداً على أن الرهان على القوة العددية والتمثيلية البرلمانية يظل أساسياً للتأثير في السياسات العمومية والمساهمة في قيادة المشهد السياسي.

وأمام هذا التراشق المتبادل، تبدو الخلافات بين الحزبين بعيدة عن التسوية في الوقت الراهن، في ظل استمرار التباين في الرؤى والتكتيكات داخل المعارضة.

ومع اقتراب موعد الانتخابات، يظل تحدي إعادة بناء الثقة بين مكونات المعارضة مطروحاً بإلحاح، في مشهد سياسي يتسم بإعادة ترتيب التحالفات وتسارع الحسابات الانتخابية المبكرة.

17/02/2026

مقالات خاصة

Related Posts