kawalisrif@hotmail.com

تحقيقات موسعة تكشف شبهة تهريب وتبييض أموال عبر صفقات استيراد متعثرة

تحقيقات موسعة تكشف شبهة تهريب وتبييض أموال عبر صفقات استيراد متعثرة

باشرت الهيئة الوطنية للمعلومات المالية، بتنسيق مع مصالح المراقبة لدى مكتب الصرف وإدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة، أبحاثا معمقة بشأن شبهات تهريب وغسل أموال عبر عمليات استيراد يشتبه في توظيفها كغطاء لتحويل أموال إلى الخارج. وتركز التحريات على اعتمادات مالية مهمة حُولت مقابل طلبيات لم تُستكمل، وسلع لم يتم تسلمها فعليا، أو جرى تضخيم قيمتها بشكل ملحوظ مقارنة بأسعار السوق. وتشمل مهام التدقيق فحص وثائق الشحن والفواتير والعقود التي استُخدمت لتبرير “تعثر” صفقات بدعوى نزاعات مع موردين أجانب أو عراقيل لوجستية حالت دون إتمام العمليات أو إعادة توطين التحويلات المرتبطة بها.

وبحسب معطيات متطابقة، رصد المراقبون مؤشرات أولية على افتعال حالات تعثر لإضفاء طابع قانوني على تحويلات مالية غير مستحقة، فيما امتدت الأبحاث إلى سبع شركات، بعضها بمساهمة مستثمرين أجانب. كما شمل التتبع مسارات الأموال بعد خروجها من المملكة، استنادا إلى معلومات تفيد بمرور جزء من التدفقات عبر شركات وسيطة وحسابات في دول متعددة، ما عزز الاشتباه في وجود نمط منظم يستغل التجارة الخارجية كواجهة لتهريب وتبييض أموال عبر صفقات مخطط لإفشالها.

وأفادت المصادر بأن التحقيقات شملت افتحاص تراخيص استيراد صادرة لفائدة مستوردين مشتبه فيهم، بتنسيق مع مؤسسات بنكية وإدارات مختصة، مع رصد حالات تضخيم فواتير بالتواطؤ مع مصدرين من أوروبا وآسيا لرفع مبالغ التسبيقات وقيم الواردات. واستفادت فرق البحث من تطور أنظمة التحليل المعلوماتي لدى الجهات المعنية، التي باتت قادرة على كشف أنماط “تضخيم” التصريحات الجمركية والجبائية، وليس فقط تقليصها. كما يجري التحقق من شبهات استغلال شركات استيراد لتبييض عائدات أنشطة إجرامية عابرة للحدود عبر عمليات تبدو قانونية ظاهريا، بهدف إضفاء الشرعية على الأموال وتحويلها عبر قنوات تجارية منظمة.

18/02/2026

مقالات خاصة

Related Posts