أعلنت طهران أنها ستجري، الخميس، مناورات بحرية مشتركة مع موسكو في بحر عُمان وشمال المحيط الهندي، وفق ما نقلته وكالة “إسنا” عن المتحدث العسكري حسن مقصودلو. وأوضح المسؤول الإيراني أن التدريبات تهدف إلى تعزيز الأمن البحري في المنطقة وتطوير التعاون بين القوات البحرية في البلدين، من دون الكشف عن مدتها. وتأتي هذه الخطوة غداة جلسة مفاوضات بين الجمهورية الإسلامية والولايات المتحدة، في توقيت يعكس تداخلا واضحا بين المسارين العسكري والدبلوماسي.
وتزامنا مع ذلك، كانت إيران قد أطلقت مطلع الأسبوع مناورات أخرى بإشراف الحرس الثوري في مضيق هرمز الاستراتيجي، الذي يُعد شريانا حيويا لإمدادات النفط والغاز عالميا. وسبق لمسؤولين إيرانيين أن لوّحوا بإغلاق المضيق خلال فترات التوتر مع واشنطن، فيما أفاد التلفزيون الرسمي بإغلاقه لساعات الثلاثاء لأسباب أمنية مرتبطة بالتدريبات. في المقابل، عززت الولايات المتحدة وجودها العسكري في مياه الخليج بنشر قوة بحرية كبيرة، ملوّحة بإمكانية التدخل عسكريا إذا لم تُفضِ المحادثات الجارية إلى اتفاق.
واستؤنفت المفاوضات بين طهران وواشنطن مطلع فبراير برعاية سلطنة عُمان، في أول مسار تفاوضي منذ المواجهة العسكرية التي اندلعت في يونيو عقب الهجوم الإسرائيلي على إيران، والذي شاركت فيه الولايات المتحدة بقصف منشآت نووية إيرانية، قبل أن ترد طهران باستهداف إسرائيل وقواعد أميركية في المنطقة. وتؤكد إيران أن المحادثات تنحصر في ملفها النووي، بينما تسعى واشنطن إلى توسيع جدول الأعمال ليشمل برنامج الصواريخ الباليستية ودعم طهران لجماعات مسلحة في الشرق الأوسط، وفي مقدمتها حزب الله.
18/02/2026