kawalisrif@hotmail.com

تصنيف أميركي يضع نيجيريا تحت المجهر .. ماذا يريد ترامب من أكبر بلد إفريقي ؟

تصنيف أميركي يضع نيجيريا تحت المجهر .. ماذا يريد ترامب من أكبر بلد إفريقي ؟

أثار قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب إدراج نيجيريا ضمن الدول التي تثير “قلقاً خاصاً” في ملف الحرية الدينية موجة من الاتصالات والمباحثات بين أبوجا وواشنطن، دون أن تسفر حتى الآن عن نتائج حاسمة. ومنذ صدور التصنيف الذي قد يفتح الباب أمام فرض عقوبات، شكّل البلدان مجموعة عمل مشتركة وتبادلا زيارات رسمية رفيعة المستوى، في مسعى لاحتواء التوتر وتوضيح المواقف المتباينة بشأن توصيف أعمال العنف داخل الدولة الإفريقية الأكبر سكاناً.

وتؤكد واشنطن أن المحادثات أحرزت تقدماً في حماية الفئات الهشة، مع تشديد مسؤولين أميركيين على ضرورة بذل جهود إضافية لحماية المسيحيين، وهو طرح تراه أبوجا وخبراء محليون تبسيطاً لواقع أمني معقد يطال مختلف المكونات الدينية. وتشهد نيجيريا منذ سنوات هجمات لجماعات متشددة في الشمال الشرقي وعمليات خطف ونهب في الشمال الغربي، بينما تصر جهات سياسية ومنظمات أميركية على وصف هذه الأحداث بأنها اضطهاد ديني للمسيحيين، وهو توصيف ترفضه السلطات النيجيرية التي تؤكد أن العنف لا يستهدف فئة بعينها.

ورغم الخلافات، برزت مؤشرات على تقارب محتمل، من بينها توجيه اتهامات لعدد من المشتبه في تورطهم بمجزرة استهدفت قرية ذات غالبية مسيحية، بالتوازي مع تعزيز التعاون العسكري بين البلدين عبر ضربات ضد جماعات متشددة وتوسيع تبادل المعلومات وتسريع صفقات التسليح. غير أن هذا التعاون يواجه انتقادات داخلية وضغوطاً سياسية في الولايات المتحدة للمضي نحو إجراءات أشد، بما في ذلك مشاريع قوانين لفرض عقوبات. ويرى محللون أن الجدل الدائر لا يرتبط فقط بالوقائع الأمنية، بل يعكس أيضاً حسابات سياسية داخلية تسعى إلى إبراز أولوية القيم الدينية في توجهات السياسة الخارجية الأميركية.

22/02/2026

مقالات خاصة

Related Posts