نجح المكتب المركزي للأبحاث القضائية، التابع للمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، بتنسيق مع المفوضية العامة للاستعلامات التابعة للشرطة الوطنية الإسبانية، في تنفيذ عملية أمنية مشتركة أسفرت عن تفكيك خلية إرهابية موالية لتنظيم “داعش”، تضم ثلاثة عناصر متطرفة تنشط بين المغرب وإسبانيا. وتندرج هذه العملية ضمن الجهود الثنائية الرامية إلى مواجهة التهديدات الإرهابية وتعزيز التنسيق الاستخباراتي بين البلدين.
وأفاد بلاغ رسمي أن التدخلات الميدانية المتزامنة مكنت من توقيف عنصرين بمدينة طنجة من قبل المصالح الأمنية المغربية، فيما جرى إيقاف المشتبه فيه الرئيسي بمدينة مايوركا الإسبانية. وتشير المعطيات الأولية إلى تورط الموقوفين بالمغرب في تقديم دعم مالي ولوجستي لعناصر متطرفة تنشط بمنطقة الساحل والصومال، في حين يُشتبه في تخطيط زعيم الخلية لتنفيذ هجوم داخل التراب الإسباني وفق أسلوب “الذئاب المنفردة”.
وفي إطار البحث القضائي، تم وضع المشتبه فيهما الموقوفين بالمغرب تحت تدبير الحراسة النظرية بإشراف النيابة العامة المختصة بقضايا الإرهاب، بهدف تعميق التحقيق وكشف امتدادات الشبكة. وتعكس هذه العملية متانة التعاون الأمني بين الرباط ومدريد، والذي مكن منذ سنة 2014 من تفكيك أكثر من 30 خلية إرهابية، في إطار شراكة استراتيجية أسهمت في إحباط مخاطر جسيمة تهدد أمن البلدين.
25/03/2026