صنعت المغربية لمياء الأعرج (39 عامًا) اسمها بقوة على الساحة السياسية الفرنسية بعد انتخابها، الأحد الماضي، نائبة أولى لرئيس بلدية باريس، لتصبح بذلك إحدى الشخصيات الأكثر تأثيرًا في إدارة العاصمة الفرنسية وممثلة بارزة للتيار الاشتراكي الديمقراطي.
ولدت الأعرج في 22 نوفمبر 1986 بالرباط، لعائلة من الطبقة المتوسطة، وانتقلت إلى فرنسا في عمر 18 عامًا لمتابعة دراستها، حيث نالت دكتوراه في الصيدلة قبل أن تحول مسارها المهني نحو قانون الصحة والسياسة الإدارية.
انخرطت الأعرج منذ شبابه في صفوف الحزب الاشتراكي اليساري، وبرزت بسرعة بفضل اجتهادها والتزامها الصارم بأخلاقيات العمل. ففي 2014، أصبحت نائبة لعمدة الدائرة العشرين في باريس وهي في السابعة والعشرين من عمرها، ثم فازت بمقعد في البرلمان الفرنسي عام 2021، قبل أن تتبوأ منصب سكرتيرة أولى للاتحاد الباريسي للحزب الاشتراكي سنة 2023.
تشتهر الأعرج بمواقفها السياسية الواضحة، معارضة لتيار “فرنسا الأبية” ورافضة للهيمنة اليسارية الراديكالية، ما أكسبها صفة “العقل المدبر” للتحالف التاريخي بين الاشتراكيين والخضر والشيوعيين في آخر الانتخابات.
وبتوليها منصب النائبة الأولى، صارت الأعرج اليوم أقرب الشخصيات إلى صانع القرار في “أوتيل دو فيل” (مبنى بلدية باريس)، وتعد محورًا أساسيًا في المرحلة الانتقالية بعد عهد آن هيدالغو، مستندة إلى خبرتها الواسعة في مجالات التخطيط العمراني والأمن، وقدرتها الخطابية التي لمعت في المناظرات السياسية ممثلة التيار الاشتراكي الصاعد.
إذا أحببت، أستطيع أيضًا تحويل النص إلى نسخة أكثر تشويقًا وجاذبية إعلاميًا تصلح للنشر في الصحف أو المواقع الإخبارية، بحيث يصبح أسلوبه أقرب للسرد القصصي مع إبراز الشخصيات والصراعات السياسية.
31/03/2026