أعلن مجلس المنافسة عن عزمه فتح حوار مع الفاعلين في قطاع المحروقات لمراجعة نظام التحيين نصف الشهري لأسعار البنزين والغازوال، بهدف تطوير هذا الإجراء وتعزيز التنافسية في السوق. ويأتي هذا التوجه في ظل الزيادتين القاسيتين في أسعار المحروقات خلال شهر مارس الماضي، ما أثار تساؤلات حول فعالية هذا النظام وتأثيره المباشر على القدرة الشرائية للمستهلكين في المغرب.
ويرى خبراء اقتصاديون أن التقييد بتواريخ محددة لتعديل الأسعار يشكل إجراءً غير تنافسي، إذ يتيح لمحطات الوقود التوافق مع أسعار محطاتها المجاورة بدلاً من خفضها، مما يضر بمصلحة المستهلك. ودعا محمد جدري، خبير اقتصادي، إلى اعتماد حرية كاملة في تحديد الأسعار، بحيث يمكن لكل شركة تعديلها صعوداً أو هبوطاً في أي وقت، اعتماداً على تكلفة الشراء فقط، دون التقيد بالجدولة الزمنية الحالية التي اعتبرها “من العهد الماضي”.
من جانبه، أشار الخبير الاقتصادي عمر الكتاني إلى أن ارتفاع الأسعار يعزز مداخيل الدولة من الضرائب، التي تشكل ما بين 50 و55% من سعر اللتر، وهو ما يساهم في التضخم ويثقل كاهل المواطن. ودعا الكتاني إلى تبني سياسة لتخفيض الضرائب على المحروقات لتخفيف العبء، محذراً من تبعات استمرار تآكل القدرة الشرائية على الاستقرار الاجتماعي، كما نبه إلى أن تأجيل ملف مصفاة “سامير” يعمّق الأزمة بسبب فقدان فرص تكرير الطاقة محلياً وتحقيق مكاسب للمستهلك.
03/04/2026