يشهد برنامج مجلس الأمن الدولي خلال شهر أبريل الجاري اهتمامًا خاصًا بملف الصحراء المغربية، حيث تقرر عقد جلستين مخصصتين للنقاش حول تطورات هذا الملف بناءً على اقتراح التمثيلية الدائمة لمملكة البحرين التي تتولى رئاسة المجلس خلال الشهر الحالي. ومن المتوقع أن تشكل هذه الجلسات، المزمع انعقادها يومي 24 و30 أبريل، محطة تقييم مهمة لمسار العملية السياسية، تتضمن إحاطات المبعوث الشخصي للأمين العام ورئيس بعثة “المينورسو” حول التطورات السياسية والميدانية، فضلاً عن استعراض الوضع الأمني واللوجستي والتحديات المرتبطة بولاية البعثة.
وتأتي هذه الاجتماعات في سياق دينامية سياسية دولية يقودها بشكل بارز الجانب الأمريكي، تهدف إلى إعادة تنشيط المسار التفاوضي بين الأطراف المعنية، استنادًا إلى قرارات مجلس الأمن، وعلى رأسها القرار رقم 2797. ويؤكد خبراء دبلوماسيون، من بينهم رئيس المركز المغربي للدبلوماسية الموازية وحوار الحضارات عبد الفتاح البلعمشي، أن تخصيص جلستين خلال شهر واحد يعكس إرادة المجلس في تكثيف النقاش وتكييف أدوات التعاطي الأممي مع الواقع الميداني والسياسي، بما يسهم في الدفع نحو حلول سياسية ملموسة.
ويرى المحللون أن تلاقي خلاصات إحاطات دي ميستورا وإيفانكو، إلى جانب الانخراط المكثف للدبلوماسية المغربية والتحركات الأمريكية، قد يساهم في صياغة تصور أممي أكثر واقعية لمعالجة النزاع، يعيد ترتيب الأولويات بين الاعتبارات الميدانية ومتطلبات الحل السياسي. ويشير نائب منسقة تحالف المنظمات غير الحكومية الصحراوية عبد الوهاب الكاين لموقعنا إلى أن المرحلة الحالية تشكل اختبارًا حقيقيًا للأطراف، حيث يظل نجاح هذه الدينامية مرتبطًا بتوفر إرادة سياسية حقيقية للانتقال من إدارة الأزمة إلى إنتاج تسوية تفاوضية مستدامة.
03/04/2026