أصدرت محافظة شرطة باريس قرارًا رسميًا يقضي بمنع إقامة الدورة الأربعين من “اللقاء السنوي للمسلمين في فرنسا”، المقررة بين 3 و6 أبريل الجاري في مركز المعارض بباريس-لو بورجيه، استنادًا إلى تقييمات أمنية أشارت إلى وجود “خطر إرهابي مرتفع” يستهدف المجتمع المسلم في البلاد. وجاء القرار، الموقع من مدير الشرطة باتريس فور، عقب محاولة اعتداء تم إحباطها مؤخرًا ضد بنك “أوف أمريكا” في باريس بتاريخ 28 مارس 2026، في ظل حالة تأهب قصوى ضمن خطة “فوجيبيرات”.
وبررت السلطات قرارها بأن طبيعة الحدث الذي يجمع أعدادًا كبيرة من الزوار تتطلب جهودًا أمنية مكثفة، لا تتوافق مع الإمكانات المتاحة حاليًا، إلى جانب مخاوف من استغلال جماعات اليمين المتطرف للتجمع لأعمال استفزازية أو تنظيم مظاهرات مضادة غير مرخص لها. وأشار القرار إلى أن التوتر السياسي والاجتماعي في أعقاب الانتخابات البلدية الأخيرة يزيد من احتمالات حدوث اضطرابات قد تؤثر على النظام العام، خصوصًا في منطقة إيل دو فرانس القريبة من مرافق المطار.
وأكدت الوثيقة الرسمية أن التهديدات قد تنبع من أفراد مجهولين أو منظمات إرهابية خارجية، مع احتمال توجيه أو تفعيل هذه التهديدات داخل الأراضي الفرنسية، وهو ما يضاعف المخاطر المرتبطة بعقد الحدث بعد انقطاعه منذ عام 2019. وخلص القرار إلى أن هذه المخاطر الأمنية والسياسية تجعل من الضروري تعليق تنظيم اللقاء حفاظًا على سلامة المشاركين والنظام العام، وفقًا لما توصل به لموقعنا من نسخة من القرار.
03/04/2026