kawalisrif@hotmail.com

توترات الشرق الأوسط تربك واردات المغرب وترفع كلفة الشحن والإنتاج

توترات الشرق الأوسط تربك واردات المغرب وترفع كلفة الشحن والإنتاج

كشفت مصادر مهنية في قطاع الاستيراد بالمغرب عن تداعيات اقتصادية وصفتها بـ”الثقيلة” جراء التوترات الجيوسياسية المتواصلة في منطقة الشرق الأوسط منذ نهاية فبراير 2026، مؤكدة أن تأثيرها طال بشكل مباشر سلاسل التوريد وتكاليف الإنتاج. وأفادت هذه المصادر، في تصريحات متطابقة لموقعنا، بأن المستوردين يواجهون ضغوطاً متزايدة بسبب الارتفاع غير المسبوق في أسعار المواد الأولية وتكاليف الشحن، إلى جانب زيادة مصاريف التأمين التي فرضتها شركات النقل العالمية في ظل مخاطر الحرب وتغيير المسارات البحرية.

وفي هذا السياق، أكد مهنيون من الدار البيضاء أن أسعار عدد من السلع، خاصة في قطاع الأقمشة والمنسوجات، شهدت قفزة ملحوظة، حيث ارتفع سعر المواد الخام من نحو 2.5 دولار إلى حوالي 4 دولارات، نتيجة زيادة كلفة المدخلات الصناعية والمعادن المستوردة من دول شرق آسيا، وعلى رأسها الصين وكوريا. كما سجلت تكاليف الشحن البحري ارتفاعاً حاداً، إذ انتقلت كلفة الحاوية من ما بين 2000 و2500 دولار إلى ما يقارب 8000 و9000 دولار، وهو ما انعكس على القدرة الشرائية للمواطنين وأثر على توازنات المقاولات الصغرى والمتوسطة، في ظل تضاعف مدة وصول الشحنات التي باتت تمتد أحياناً إلى ثلاثة أشهر.

وأوضح يونس المفتي، رئيس الجمعية المغربية لمستوردي الأقمشة، في تصريح لموقعنا، أن شركات الشحن اضطرت إلى تغيير مساراتها لتفادي مناطق التوتر، بما في ذلك المرور عبر المحيط الهندي أو الالتفاف حول رأس الرجاء الصالح، ما أدى إلى ارتفاع تكاليف التأمين وتأخر وصول البضائع. وأضاف أن تداعيات الأزمة لم تقتصر على السلع، بل شملت أيضاً ارتفاع تكاليف السفر المهني نحو آسيا، الأمر الذي حدّ من مشاركة الفاعلين المغاربة في المعارض الدولية. وفي مواجهة هذه التحديات، اتخذت السلطات المغربية إجراءات استثنائية، من بينها اعتماد آليات مرنة لتسوية عمليات الاستيراد عبر النسخ الرقمية لوثائق الشحن، بهدف ضمان استمرارية التمويل وتفادي تعطل المبادلات التجارية.

06/04/2026

مقالات خاصة

Related Posts