kawalisrif@hotmail.com

الحوار الاجتماعي بالمغرب.. رهان “الفرصة الأخيرة” لتسوية الملفات الفئوية العالقة

الحوار الاجتماعي بالمغرب.. رهان “الفرصة الأخيرة” لتسوية الملفات الفئوية العالقة

تترقب فئات مهنية واسعة في المغرب جولة شهر أبريل من الحوار الاجتماعي المركزي، بوصفها “فرصة لا تُعوَّض” لحسم ملفاتها الإدارية والمالية العالقة قبل انقضاء الولاية الحكومية الحالية. وتُراهن الأطر المشتركة بين الوزارات، لاسيما المهندسين والمتصرفين والتقنيين، على هذه المحطة التفاوضية التي تجمع الحكومة بالمركزيات النقابية وممثلي أرباب العمل، لانتزاع أنظمة أساسية جديدة تضمن الاستدامة والعدالة المهنية والوظيفية. وبالتوازي مع هذه المطالب، يسعى مهنيو الحراسة الخاصة بدورهم إلى نيل مكاسب ملموسة عبر الوساطة النقابية، وسط تحذيرات جدية من أن أي تأجيل في الحسم سيكبد هذه الفئات تكلفة اجتماعية باهظة، ويُرحّل الحلول المرجوة إلى الولاية الحكومية المقبلة.

وفي هذا الصدد، شدد لحسن نازهي، رئيس مجموعة الكونفدرالية الديمقراطية للشغل بمجلس المستشارين، في تصريح لموقعنا، على ضرورة وفاء الحكومة بجميع التزاماتها وتعهداتها السابقة، معتبراً أن إخراج الأنظمة الأساسية للفئات المشتركة يشكل مدخلاً رئيساً لتجاوز الإشكالات المثارة حالياً. وأشار نازهي إلى أن الوقت لم يعد يسمح بمزيد من المماطلة، مؤكداً أن نجاح هذه الجولة من الحوار يقتضي بالضرورة الحسم في مآلات الملفات المتعثرة وإقرار زيادات في الأجور قادرة على امتصاص الارتفاعات المتتالية في أسعار السلع والخدمات، مع ضرورة تسريع الحوار الاجتماعي على المستويات القطاعية والجهوية والمحلية لضمان شمولية الحلول.

من جانبها، حذرت فاطمة بنعدي، رئيسة الاتحاد الوطني للمتصرفين بالمغرب، من مخاطر “هدر الزمن الاجتماعي” في حال فشل الحكومة في تقديم عروض واضحة تُنهي معاناة المتصرفين وباقي الفئات المتضررة. وأوضحت بنعدي في حديث لموقعنا أن ترحيل هذه الملفات إلى الحكومة المقبلة يعني العودة بها غالباً إلى نقطة الصفر، مما يضاعف التكلفة على المهنيين، داعيةً المركزيات النقابية إلى مراجعة إستراتيجيتها الترافعية لتحقيق نتائج ملموسة. كما لفتت إلى أن بلوغ حلول حقيقية يظل رهيناً بمدى تجاوب الحكومة، خاصة بعدما تأكدت الحاجة الملحة لتحقيق العدالة الأجرية، إثر استفادة قطاعات وزارية بعينها من زيادات هامة وغير مسبوقة.

06/04/2026

مقالات خاصة

Related Posts