شهدت دائرة كتامة بإقليم الحسيمة، كما هو معلوم يوم الجمعة 27 مارس 2026، حدثًا إنسانيًا مهمًا تمثل في تسلّم جمعية محلية حديثة حافلة صغيرة مخصصة لنقل مرضى القصور الكلوي إلى مركز تصفية الدم بتارجيست، في خطوة طال انتظارها من سكان جماعات ترابية يعانون يوميًا مع معاناة المرض وبُعد المسافات.
لكن ما كان يُفترض أن يكون خبرًا اجتماعيًا وإنسانيًا، تحول سريعًا إلى جدل كبير، بعدما بادر رئيس جمعية أخرى تدعى جمعية دعم المرضى بترجيست، محمد توكي، بمحاولة إرغام المرضى في دائرة كتامة على استخدام حافلة جمعيته، مع تقديم مبالغ مالية لكل مريض مقابل كل تنقل.
ويصف مراقبون هذه الخطوة بأنها استغلال صريح للمرضى ومال الدولة، حيث يبدو أن تسجيل المرضى على أساس استفادتهم من خدمات النقل أصبح وسيلة لرئيس الجمعية لكسب الدعم المالي من المال العام، بما قد يرقى إلى تجارة بالبشر تحت غطاء العمل الجمعوي.
وفي المقابل، يعتبر سكان دائرة كتامة أن الحافلة الجديدة تُشكل إنجازًا نوعيًا في حياة المرضى، حيث توفر وسيلة نقل لائقة وآمنة، تضمن وصولهم في الوقت المناسب لتلقي العلاج، وتخفف عنهم مشقة التنقل اليومية التي كانت تشكل تهديدًا مباشرًا لاستقرار حالتهم الصحية.
هذه الواقعة أثارت نقاشًا واسعًا في الأوساط المحلية حول أخلاقيات العمل الجمعوي، ومسؤولية الجمعيات في خدمة المرضى، وضرورة مراقبة الشفافية في تدبير المال العام، وسط دعوات لفتح تحقيق رسمي لضمان ألا تتحول المبادرات الإنسانية إلى أداة للربح الشخصي.
06/04/2026