تشهد مدينة بركان تصاعداً ملحوظاً في الشكاوى عبر مواقع التواصل الاجتماعي بشأن شبهات تلاعب بالوثائق العقارية، وسط اتهامات بوقوع ممارسات غير قانونية داخل بعض المصالح الإدارية المختصة. وتكتسب هذه الاتهامات حساسية خاصة، نظراً للدور الحيوي للعقار في الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي للمواطنين.
وفق معطيات متداولة، اشتكى عدد من المرتفقين من اختلالات في الوثائق الرسمية، تشمل تغييرات في معطيات الملكية واختلافات في نسخ الخرائط، ما يطرح تساؤلات جدية حول مدى احترام المساطر القانونية داخل مصالح المحافظة العقارية. وتشير الشكاوى إلى احتمال وجود تواطؤ أو تقصير وظيفي، ما يفتح الباب أمام استغلال النفوذ والتلاعب بالحقوق العقارية.
البعض ذهب أبعد من ذلك، متحدثين عن “مافيا العقار” على مستوى الإقليم، يُزعم أنها تستغل الثغرات الإدارية وتفرض نفوذها على بعض المرافق العمومية، ما يزيد من قلق المواطنين ويستدعي مراجعة فعالية آليات المراقبة والتتبع.
في ظل هذه التطورات، يطالب المتضررون بـفتح تحقيق إداري معمق، على أن تشارك فيه المفتشية العامة، وإيفاد لجنة مركزية للتحقق من صحة هذه الادعاءات وترتيب المسؤوليات حال ثبوت أي خروقات. كما يشددون على ضرورة تعزيز الشفافية والرقابة داخل المؤسسات المعنية لحماية حقوق المواطنين وضمان الثقة في المرفق العمومي.
ويبقى التحدي الأكبر اليوم تفعيل آليات الرقابة والتدقيق والاستجابة الفورية لمطالب التحقيق، بما يعزز الحكامة الجيدة ويصون الحقوق العقارية، في إطار التوجيهات الرامية إلى تخليق الإدارة ومحاربة الفساد.
08/04/2026