kawalisrif@hotmail.com

الكونغرس الأمريكي يضيّق الخناق على البوليساريو … دعم متزايد لمقترح تصنيفها تنظيماً إرهابياً

الكونغرس الأمريكي يضيّق الخناق على البوليساريو … دعم متزايد لمقترح تصنيفها تنظيماً إرهابياً

تتواصل داخل أروقة الكونغرس الأمريكي دينامية سياسية متصاعدة تصبّ في اتجاه تشديد الضغط على جبهة البوليساريو، في خطوة تعكس تحولا واضحا في مواقف عدد من صناع القرار بواشنطن تجاه هذا الملف، وتعزز في المقابل الموقف المغربي الداعي إلى تصنيف الجبهة ضمن التنظيمات الإرهابية الأجنبية.

فبعد المبادرة التي أطلقها السيناتور Joe Wilson والنائب Jimmy Panetta، أعلنت النائبة الجمهورية María Elvira Salazar، العضو في لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب، انضمامها الرسمي إلى هذا التحرك، في خطوة تعكس اتساع دائرة الدعم داخل المؤسسة التشريعية الأمريكية لمقترح تصنيف البوليساريو كتنظيم إرهابي.

ويأتي هذا الانضمام بعد أيام قليلة من إعلان النائبة الجمهورية Elise Stefanik دعمها للمبادرة، وهو ما منحها زخما سياسيا متزايدا، خصوصا مع ارتفاع عدد المؤيدين داخل الكونغرس منذ إطلاق المشروع في يونيو 2025، في وقت يقود فيه السيناتور Ted Cruz تحركات موازية داخل مجلس الشيوخ لحشد دعم أوسع لهذا التوجه.

ويُنظر إلى هذه التحركات داخل واشنطن باعتبارها مؤشرا على تنامي القناعة لدى عدد من المسؤولين الأمريكيين بضرورة إعادة تقييم طبيعة أنشطة جبهة البوليساريو، خاصة في ظل التقارير التي تتحدث عن ارتباطاتها بشبكات إقليمية مشبوهة وتحركاتها في مناطق تعرف هشاشة أمنية، وهو ما يتقاطع مع الطرح المغربي الذي ظل يحذر منذ سنوات من مخاطر استمرار هذا الكيان المسلح على استقرار المنطقة.

كما أن انضمام شخصيات مؤثرة داخل الحزب الجمهوري، وعلى رأسها María Elvira Salazar المعروفة بقربها من دوائر القرار في واشنطن، يعكس توجها سياسيا يتقاطع مع مواقف إدارة الرئيس الأمريكي السابق Donald Trump، التي كانت قد اعترفت بسيادة المغرب على أقاليمه الجنوبية، في خطوة شكلت تحولا تاريخيا في مسار هذا النزاع الإقليمي.

ويعتبر مراقبون أن اتساع هذه المبادرة داخل الكونغرس يعزز موقع المغرب دبلوماسيا، ويؤكد أن مقترح الحكم الذاتي الذي تقدمه الرباط يظل الحل الأكثر واقعية وجدية لإنهاء النزاع، خاصة في ظل تنامي الدعم الدولي لوحدة المملكة الترابية وتزايد القناعة بضرورة طي هذا الملف بما يخدم الأمن والاستقرار في منطقة شمال إفريقيا والساحل.

09/04/2026

مقالات خاصة

Related Posts