شهدت مدينة ريو دي جانيرو البرازيلية، مساء الأربعاء، حادثًا خطيرًا بعدما اندلع حريق داخل الفيلودروم التابع للحديقة الأولمبية، ما أدى إلى تدمير جزء كبير من سقف المنشأة، دون تسجيل أي خسائر في الأرواح، وفق ما أكدته السلطات المحلية.
وحسب معطيات رسمية، فقد اندلعت ألسنة اللهب في الساعات الأولى من الصباح، قبل أن تتدخل فرق الإطفاء التي جندت نحو 60 عنصرًا للسيطرة على الحريق وإخماد البؤر المشتعلة، حيث تمكنت من احتواء الوضع رغم خطورة النيران التي امتدت إلى أجزاء واسعة من السقف.
وركزت جهود فرق الوقاية المدنية، سواء من الخارج أو داخل المنشأة، على حماية متحف الألعاب الأولمبية المتواجد في الطابق الثاني، وهو الهدف الذي تحقق إلى حد كبير، بعدما ظل المتحف شبه سليم رغم الأضرار التي طالت البنية العلوية.
عمدة المدينة، إدواردو كافالييري، الذي حل بعين المكان لمتابعة تطورات الحادث، أوضح أن أسباب الحريق لا تزال مجهولة إلى حدود الساعة، مرجحًا أن تكون النيران قد اندلعت من الجهة الخارجية. كما نوه بالدور الحاسم لفرق التدخل السريع التي ساهمت في الحد من انتشار الحريق وتقليص الخسائر.
وأكد المسؤول ذاته أن الصور الجوية تعطي انطباعًا بوقوع كارثة كبيرة، إلا أن الواقع أقل خطورة، مشيرًا إلى أن المتحف ظل في وضع جيد، في حين سيتطلب السقف والغطاء الخارجي أعمال إصلاح وتجديد نظرًا لهشاشة المواد المستعملة فيهما.
ويُعد الفيلودروم من أبرز المنشآت الرياضية في ريو، حيث يستقبل حوالي 5000 مستفيد في 33 تخصصًا رياضيًا، كما كان يحتضن خلال هذا الأسبوع بطولة عالمية في رياضة المبارزة. أما المتحف الأولمبي، فقد استقطب أزيد من 20 ألف زائر منذ افتتاحه.
ويُذكر أن هذه ليست المرة الأولى التي يتعرض فيها هذا المرفق لحريق، إذ سبق أن اندلع حريق مماثل سنة 2017 بسبب منطاد هوائي، وأدى بدوره إلى إلحاق أضرار بالسقف دون تسجيل إصابات.
ويُعتبر الفيلودروم جزءًا من البنية التحتية التي شُيدت ضمن الحديقة الأولمبية لريو دي جانيرو، والتي احتضنت منافسات الألعاب الأولمبية سنة 2016، ويتميز بمضمار خشبي عالي الجودة يجعله من بين الأسرع عالميًا في سباقات الدراجات على المضمار.
09/04/2026