kawalisrif@hotmail.com

الحسيمة لا يشملها القانون :    فوضى احتلال الملك العمومي بإمزورن تُشعل الغضب… والمارة يُجبرون على المخاطرة بحياتهم وسط اتهامات بتواطؤ السلطة

الحسيمة لا يشملها القانون : فوضى احتلال الملك العمومي بإمزورن تُشعل الغضب… والمارة يُجبرون على المخاطرة بحياتهم وسط اتهامات بتواطؤ السلطة

في مشهد يثير الكثير من الجدل والاستياء، تعيش مدينة أمزورن بإقليم الحسيمة على وقع حالة كارثية من احتلال الملك العمومي، بعدما أقدم صاحب محل لبيع الخضر بشارع الدار البيضاء، قرب مخبزة البرنوصي ومتجر “سلطانة” للمعجنات، على الاستحواذ الكامل على الرصيف وجزء من الشارع العام، في وضع أجبر المارة على النزول إلى الطريق وتعريض حياتهم لمخاطر حوادث السير.

وبحسب المعطيات المتداولة، فقد قام صاحب المحل بوضع صناديق الخضر فوق الرصيف وامتد بها إلى الشارع، في خرق واضح للقوانين المنظمة للملك العمومي وتجاهل تام لحق المواطنين في ممر آمن، ما حول المكان إلى نقطة سوداء تهدد سلامة الراجلين بشكل يومي.

الصورة التي جرى تداولها على نطاق واسع بين المواطنين ونشطاء مواقع التواصل الاجتماعي فجّرت موجة غضب كبيرة، حيث عبّر العديد من سكان المدينة عن استيائهم من استمرار هذه الفوضى، معتبرين أن ما يحدث يعكس غياب المراقبة والتدخل الحازم من الجهات المسؤولة. وعلّق أحد المواطنين بسخرية قائلاً: “أصبح على الراجل أن يغامر بحياته في الشارع فقط ليحافظ صاحب المحل على بضاعته فوق الرصيف”، فيما تحدثت مصادر محلية عن شبهة حماية يتمتع بها المعني بالأمر من طرف أحد رجال السلطة، وهو ما زاد من حدة الجدل.

ولا تقف هذه الظاهرة عند هذا المحل فقط، بل أصبحت مشهداً مألوفاً في عدد من شوارع إمزورن، حيث تحولت الأرصفة إلى امتدادات للمحلات التجارية والمقاهي، في غياب احترام الفضاء العمومي، الأمر الذي يفاقم معاناة الأطفال وكبار السن وذوي الاحتياجات الخاصة، الذين يجدون أنفسهم مجبرين على السير وسط الطريق.

ويطرح هذا الوضع علامات استفهام كبيرة حول دور السلطات المحلية، خاصة في ظل مطالب متزايدة بتفعيل المراقبة وزجر المخالفين، بدل الاكتفاء بدور المتفرج، وهو ما يهدد بتكريس منطق الفوضى ويفتح الباب أمام تجاوزات أخطر مستقبلاً.

وفي المقابل، يطالب سكان إمزورن وفعاليات المجتمع المدني بتدخل عاجل وحازم من السلطات المحلية والشرطة الإدارية لتنظيم حملات واسعة لتحرير الملك العمومي، وتطبيق القانون على الجميع دون استثناء، مع إعادة الأرصفة إلى وظيفتها الأساسية وضمان سلامة المارة واحترام النظام العام داخل المدينة.

10/04/2026

مقالات خاصة

Related Posts